ينفرد بها دون جميع الناس في وقت تلبسه بها. فما يفعل من العبادات؟ قال: فأتى بها إلى والدي، فكتب عليها على الفور: يأتي مكة، ويخلي له المطاف، ويطوف أسبوعا وحده، وتنحل يمينه. قَالَ: فما بات المستفتي ببغداد.
فأما الحكاية المعروفة عن الشيخ عبد القادر أنه قَالَ: قدمي هذه على رقبة كل ولي لله، فقد ساقها هذا المصنف عنه من طرق متعددة.
وأحسن ما قيل في هذا الكلام: ما ذكره الشيخ أَبُو حفص السهروردي في عوارفه: أنه من شطحات الشيخ التي لا يقتدي بهم فيها، ولا يقدح في مقاماتهم ومنازلهم، فكل أحد يؤخذ عليه من كلامه ويترك، إلا المعصوم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ومن ساق الشيوخ المتأخرين مساق الصدر الأول، وطالبهم بطرائقهم، وأراد منهم ما كان عليه الحسن البصري وأصحابه مثلا من العلم العظيم،