فهرس الكتاب

الصفحة 594 من 1980

بامتناعك، فقال: والله لقد حسبت هذا، وأنه لا يفعل. قَالَ: فقلت حينئذ لنفسي: يا يحيى كيف رأيت طاعة الله تعالى؟ لو كنت قد لبستها كيف كنت تكون في نفس أمير المؤمنين. وكيف كانت تكون منزلتك عنده؟.

قال صاحب سيرته: وكان لا يلبس ثوبا يزيد فيه الإبريسم على القطن، فإن شك في ذلك سل من طاقاته ونظر: هل القطن أكثر أم الإبريسم. فإن استويا لم يلبسه.

قال: ولقد ذكر يوما في بعض مجالسه، فقال: له بعض الفقهاء الحنابلة: يا مولانا، إذا استويا جاز لبسه في أحد الوجهين عن أصحابنا، فقال: إني لا آخذ إلا بالأحوط.

قال: وذكر يوما بين يديه: أنه كان للصاحب ابن عباد دست من ديباج فقال الوزير: قبح والله بالصاحب أن يكون له دست من ديباج فإنه وإن كان زينة فهو معصية وهجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت