فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 1980

كمراعاة تعيين الواقف. وأحق الناس بمراعاة بقايا المحل أحمدُ. حتى إنه قَالَ: إذا حلف: لا دخلتُ هذا الحمام فصار مسجدا ودخله، أو لا أكلتُ لحم هذا الجدي فصار تيسا، أو هذا التمر فاستحال ناطفا أو خلًا: حنث بكله، فهذا في باب الأيمان.

وفي باب المالية والملك: تزول المالية بموت الشاة، وشدة العصير، ويبقى تخصيصه به بدءا، بحيث يكون أحق بالجلد دبغا واستصلاحا، وبالخمر تخليلا في رواية. وكذلك الجلاَّلة والماء النجس.

قلت: الإمام أحمد يراعي المعاني في مسائل الأيمان، ومسألة الوقف، فإنَّ الواقف إنما قصد بوقفه دوام الانتفاع بما وقفه، فإذا تعذر حصول ذلك النفع من تلك العين أبدلناها بغيرها مما يحصل منه ذلك النفع، مراعاة بحصول النفع الموقوف ودوامه به. وهو المقصود الأعظم للواقف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت