قال الباجي: كان شيخنا صالحًا يكنى بالضابط. سمع من أبي سعيد السنجري، وأبي سعيد الواعظ، وأبي بكر المطوعي، وأبي الحسن الطائي الفقيه، وأبي الحسن ابن فراس، وأبي القاسم السقطي، وأبي ذر، والقاضي أبي العباس الكرخي، وأبي عبد الله الوشاء، وأبي العباس الكناني، وأبي الحسن القروي، وأبي الفضل بن أحمد الهروي وغيرهم. وانصرف الى الأندلس، سنة ثلاث وثلاثين، راغبًا في الجهاد. فلم يزل مثابرًا عليه بالثغور والناس يأخذون عنه، خلال ذلك. حدث عنه خلق كثير. منهم أبو عبد الله بن عتاب، والطرابلسي، ومحمد بن الحصار، وأبو حفص الهروي، وآخر من حدث عنه بالإجازة: شيخنا، أبو محم بن عتاب. ودخل قرطبة، فسمع منه بها مسلم، وأجازه لكل من دخل قرطبة من طالبي العلم. قال القاضي أبو الأصبغ: سألت ابن عتاب إجازة، كتاب مسلم. وكان الشيخ سمعه من الشنتجالي. فقال لي: أنتم ونحن سواء. قد أجاز الشنتجالي، لكل من دخل قرطبة من طالبي العلم. قال المؤلف رضي الله عنه: ذكرنا هذه الحكاية ليعلم أن مذهب هؤلاء الثلاثة، جواز إجازة المجهول، المختلف فيها. وقد رأيت إجازة