فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2030

وقال ابن المهلب: وذكر مشيخته، فقال: فأجلّهم علمًا، وفقهًا، وأثبتهم نقلًا، وأصحهم ضبطًا، وأرفعهم حالًا، وأعدلهم قولًا، أبو محمد الأصيلي. وقال ابن حيان: كان أبو محمد في حفظ الحديث، ومعرفة الرجال، والإتقان للنقل، والبصر بالنقد، والحفظ للأصول، والحذق برأي أهل المدينة، والقيام بمذهب المالكية، والجدل فيه على أصول البغداديين، فردًا لا نظير له في زمانه. بلغني من غير واحد أنه وجد في كتب الدارقطني: حدثني أبو محمد الأصيلي ولم أرَ مثله. قال غيره: كان الأصيلي من حفاظ رأي مالك، والمتكلم على الأصول وترك التقليد، من أعلم الناس في الحديث، وأبصرهم بعلله ورجاله، ويحض أصحابه عليه، ولا يرى أن من خلا من علمه فقيهًا على حال، ولما ورد أبو يحيى ابن الأشج من أهل المشرق وكان قد روى كتاب البخاري سئل إسماعه فقال: لا يراني الله أحدث به والأصيلي حي أبدًا. فلما مات الأصيلي أسعف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت