فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 2030

قال ابن مفرج: كان الباجي من أهل الرواية العالية، والبصر بالحديث، والمعرفة بالفقه، من الراسخين فيه والحافظين له، من أهل النصائح في الدين، والتواضع في الدنيا. ولا يصحب السلطان. وليَ مرة قضاء بلده، وشوراه وألحّ في الاستعفاء حتى عوفي، من القضاء. وبلغ عدد ما رواه من الدواوين مايتين وثمانين ديوانًا. وأوصله ابن أبي عامر الى نفسه، وسلم عليه. وكانت فيه صحة. وقد عارضه فقال لابن أبي عامر: لي والد كان والدك، رحمه الله - وأثنى عليه خيرًا - ووصفه بطلب. قال: وكان لي صديقًا، سمعت منه على الشيوخ، ولم يكن فضوليًا، وأنت فلم تماثله. وأدخلت يدك في الدنيا، فانغمست في لجتها، وطلبت الفضول، وعلمت أخبارًا كثيرة. وأوبقت بنفسك، والله يا مغرور، عزّ عليّ انتسابك. فاحتمل ابن أبي عامر قوله، لعلمه بسلامته. ثم قال له: يا حاجب: قال النبي صلى الله عليه وسلم، لبس على مسلم جزية. فأيش تقول أنت فيه؟ فقال ابن أبي عامر: وما عسى أن أقول في حديثه، صلى الله عليه وسلم، هو حق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت