فهرس الكتاب

الصفحة 3092 من 7841

جرت العادة بحفظ المال فيه؛ والأموال تختلف. وتفصيل المسألة مذكور في باب القطع في السرقة، فراجعه.

وأما السرقة من الثمر قبل إيوائه الحرز، فهذا لا قطع فيه، ولو كان عليه حائط أو حافظن إذا كان في رؤوس النخل، لحديث رافع بن خديج:"لا قطع في ثمر ولا كثر"1. وكذلك الماشية تسرق من المرعى، إذا لم تكن محرزة لا قطع فيها، وتضمن بمثلي قيمتها، والثمر يضمن بمثلي قيمته، لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وروى الأثرم:"أن عمر غرم حاطب بن أبي بلتعة، حين نحر غلمانه ناقة رجل من مزينةن مثلي قيمتها"، وهذا مذهب أحمد.

وأما الجمهور فقالوا: لا يجب عليه إلا غرامة مثله، قال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا قال بغرامة مثليه. وحجة أهل القول الأول: حديث عمرو بن شعيب، قال أحمد: لا أعلم شيئًا يدفعه. وأما: المختلس، والمنتهب، والخائن، وغيرهم، فلا يغرم إلا مثله من غير زيادة على المثل والقيمة، لأن الأصل: وجوب غرامة المثل بمثله، والمتقوم بقيمته، وخولف في هذين الموضعين للأثر، ويبقى ما عداهما على الأصل.

والدابة إذا سرقت من حرز مثلها، كالبعير المعقول الذي عنده حافظ، أو لم يكن معقولًا وكان الحافظ ناظرًا إليه، أو مستيقظًا بحيث يراه، ونحو ذلك مما ذكر الفقهاء،

1 الترمذي: الحدود (1449) , والنسائي: قطع السارق (4960, 4961, 4962, 4963, 4964, 4965, 4966, 4967, 4968, 4969, 4970) , وأبو داود: الحدود (4388) , وابن ماجة: الحدود (2593) , وأحمد (3/463, 3/464, 4/140, 4/142) , ومالك: الحدود (1583) , والدارمي: الحدود (2304, 2305, 2306, 2308) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت