فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 7841

بشرط، اختارها الشيخ تقي الدين، وابن القيم، رحمهما الله، عملًا بإطلاق الآية والأحاديث.

وأما قولك: وهل يجتمع القطع ورد المال؟ فالأمر كذلك، فترد العين المسروقة إلى مالكها؛ فإن كانت تالفة غرم قيمتها، وقطعت يده.

وإذا سرق إنسان تمرًا أو حبوبًا، هل يغرم قيمته مرتين؟ فأكثر العلماء يقولون: عليه غرامة مثله، من غير زيادة؛ وأحمد يقول: علية غرامة مثليه; وحديث عمرو بن شعيب صريح الدلالة لمذهب أحمد، قال أحمد: لا أعلم شيئًا يدفعه، وهذا إذا أخذ الثمر من الحوائط، كما إذا أخذ ذلك من النخل. وأما إذا أخذه من الجرين، فهذا عليه القطع بشرطه، لقوله عليه السلام في حديث عمرو بن شعيب:"ومن خرج بشيء منه، فعليه غرامة مثليه والعقوبة. ومن سرق منه شيئًا بعد أن يأويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع"1، رواه أحمد، والنسائي، وأبو داود.

وأجاب الشيخ حمد بن ناصر بن معمر: الحرز: ما جرت العادة بحفظ المال فيه، ويختلف باختلاف الأموال: فحرز الغنم الحظيرة، وحرزها في المرعى بالراعي ونظره إليها، إذا كان يراها في الغالب، وأما إذا نام عنها فقد خرجت من الحرز؛ والضابط ما ذكرناه، وهو أن الحرز ما

1 النسائي: قطع السارق (4958) , وأبو داود: اللقطة (1710) والحدود (4390) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت