فهرس الكتاب

الصفحة 2893 من 7841

وسئل أيضًا: عمن خلع زوجته، بأن بذلت له العوض وقبله، ولم يتلفظ بخلع ولا طلاق ولا فسخ، هل تبين بمجرد أخذ العوض؟

فأجاب: الذي عليه الجمهور: أنه لا بد من اللفظ، لقوله صلى الله عليه وسلم:"اقبل الحديقة، وطلقها تطليقة"1.

وأجاب الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين: وأما إذا طلق ثلاثًا في الخلع، فالأكثر على أنه طلاق إذا كان بلفظ الطلاق; والشيخ تقي الدين يقول: الخلع فسخ ولو كان بلفظ الطلاق. فعلى هذا: إن قيل بقول الجمهور حرمت عليه في الصورتين، وإن قيل بقول الشيخ تقي الدين، فله الرجوع في الصورتين بعقد جديد.

وأجاب أيضًا: إذا طلق الرجل زوجته ثلاثًا، فإنها تقع الثلاث ولو كان على عوض.

وأجاب أيضًا: إذا طلبت المرأة من زوجها الخلع على عوض بذلته وقبله الزوج، وقال: الله يرزقك، ونحو ذلك من ألفاظ العامة، فهذه مسألة مشكلة جدًا، لأن فقهاء أصحابنا وغيرهم ذكروا كنايات الخلع، ولم يذكروا فيها شيئًا نحو هذه الألفاظ، وقالوا: إن ما لا يدل على الطلاق، من نحو: كلي واشربي، وبارك الله عليك، ونحو ذلك، لا يقع به طلاق ولو نواه، لأنه لا يحتمل الطلاق،

1 البخاري: الطلاق (5273) , والنسائي: الطلاق (3463) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت