فلو وقع به الطلاق وقع لمجرد النية.
وكذا كنايات الخلع، فمقتضى قولهم هذا أن قائل: الله يرزقك ونحوه، ناويًا به طلاقًا أو خلعًا، لا يقع به شيء من ذلك، لأن هذا اللفظ ونحوه ليس من الكنايات المذكورة، فلو أوقعنا به طلاقًا أو خلعًا، لكنا قد أوقعناه بالنية؛ ولكنهم قد ذكروا من كنايات الطلاق: أغناك الله، بلفظ الماضي، ولم يذكروه بلفظ المضارع، كالله يغنيك، مثله: الله يرزقك ونحوه، ولم يذكروا في ألفاظ الكنايات لفظ المضارع، والله أعلم.
ولو ذهب ذاهب بوقوع الخلع، بقول العامي: الله يغنيك ونحوه، ولم يذكر طلاقًا أو فسخًا، مع بذل العوض وقبوله، لم يبعد، لقول الشيخ تقي الدين المنقول عن أحمد وقدماء أصحابه، ألفاظهم كلها صريحة في أن الخلع بلفظ البيع فسخ، وبأي لفظ كان.
وقال أيضًا، بعد أن ذكر ألفاظ العقود في الماضي. والمضارع، واسم الفاعل واسم المفعول، وأنها لا تنعقد بالمضارع، قال: وما كان من هذه الألفاظ محتملًا، فإنه يكون كناية حيث تصح الكناية، كالطلاق ونحوه، ويعتبر دلالات الأحوال; قال: وهذا الباب عظيم المنفعة، خصوصًا في الخلع وبابه. انتهى.
وأفتى بعض متأخري الأصحاب النجديين، بأن