أو مبتدأ كما ذكر الأخفش في قوله تعالى (إذا السماء انشقت، وأذنت لربها وحقت، وإذا الأرض مدت) (3) .
قال الأخفش (إذا) مبتدأ و (إذا الأرض) خبر والواو في إذا الثانية زائدة، وقد نقله عنه العكبري (4) . غير أن هذا الوجه فيه تكلف، (فإذا) في موقع نصب على الظرفية وهي شرطية وجوابها فيه أقوال: فإما أن يكون (أذنت) والواو زائدة، وإما أن يكون محذوفًا تقديره بعثتم أو جوزيتم.
ـــــــــــــ
(1) الزمر [71] (2) يونس [2] .
(3) الانشقاق [1 - 3] .
(4) إملاء ما من به الرحمن ج 2 ص 284.
نماذج من الإعراب
قال تعالى (إذا جاء نصر الله والفتح)
إذا: ظرف للزمان المستقبل، غير جازمة متعلقة بجوابها، مبنية على السكون في محل نصب ن وهي مضاف.
جاء: فعل ماض مبني على الفتح.
نصر الله: نصر فاعل مرفوع وهو مضاف، ولفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
والفتح: الواو حرف عطف، الفتح: معطوف على نصر مرفوع.
وجملة (جاء نصر ... إلخ) في محل جر مضاف إليه بعد إذا.
قال الشاعر:
إذا الليل أضواني بسطت له يد الهوى ــــــ وأذللت دمعًا من خلائقه الكبر
إذا: ظرف للزمان المستقبل، شرطية غير جازمة مبنية على السكون في محل نصب، وهي مضاف.
الليل: فاعل مرفوع بالضمة لفعل محذوف يفسره ما بعده، والفاعل والفعل المحذوف في محل جر مضاف إليه.
أضواني: أضواني فعل ماض، والنون للوقاية حرف مبني لا محل له من الإعراب، والياء ضمير المتكلم مبني على السكون في محل نصب مفعول به، والفاعل ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود على الليل.
وجملة أضواني ... إلخ لا محل لها من الإعراب مفسره.
بسطت: فعل وفاعل هو جواب الشرط لا محل له من الإعراب لأن أداة الشرط غير جازمة.
له: جار ومجرور متعلقان ببسط.
يد الهوى: يد مفعول به منصوب بالفتحة، وهي مضاف، والهوى مضاف إليه مجرور بالكسرة.
وأذللت: الواو حرف عطف، أذللت: معطوف على بسطت.
دمعًا: مفعول به منصوب بالفتحة.
من خلائقه: جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدم في محل رفع، وخلائق مضاف، وضمير الغائب في محل جر مضاف إليه.
الكبر: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة الظاهرة.
تنبه: اختلف النحويون في العامل في (إذا) أهو الشرط أم الجواب فالجمهور على أن ناصب (إذا) هو الجواب، والمحققون على أن الناصب هو الشرط ولكل من الفريقين أسانيده التي بنى عليها رأيه فاختر ما تشاء.
أما ما نراه فإنها خافضة لشرطها منصوبة بجوابها ولا يمنع ما يتصل بالجواب من حروف كالفاء الرابطة وإذا الفجائية (وإن) ، (وما) النافيتين ـ من العمل في (إذا) وقد أكد ذلك العكبري (1) ، والزمخشري (2) ، والرضي (3) ، وغيرهم.
قال تعالى (والليل إذا يغشى) .
والليل: الواو حرف جر للقسم مبني على الفتح لا محل له من الإعراب، الليل: اسم مجرور بالواو وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
ــــــــــــ
(1) أنظر العكبري إملاء ما من به الرحمن ج 1 ص 87.
(2) وانظر الكشاف ج 4 ص 239.
(3) وانظر شرح الكافية ج 2 ص 111.
والجار والمجرور متعلقان بمحذوف فعل القسم، تقديره: أقسم.
إذا: ظرف زمان دال على الحال غير متضمن معنى الشرط مبني على السكون في محل نصب، والعامل فيه مضاف محذوف، تقديره: وعظمة الليل إذا يغشى، وهو مضاف.
يغشى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على آخره منع من ظهورها التعذر، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازًا تقديره هو يعود على الليل، وجملة يغشى في محل جر مضاف إليه.
قال تعالى (وإذا رأوا تجارةً أو لهوًا انفضوا إليها)
وإذا: الواو للاستئناف حرف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب.
إذا: ظرف زمان مبني على السكون في محل نصب خافض لشرطه منصوب بجوابه (انفضوا) .
رأوا: فعل ماض مبني على الضم على الياء المحذوفة لاتصاله بواو الجماعة، والواو في محل رفع فاعل، والجملة من الفعل والفاعل في محل جر مضاف إليه.
تجارة: مفعول به منصوب بالفتحة الظاهرة.
أو لهوًا: أو حرف عطف مبني على السكون لا محل له من الإعراب، لهوًا: معطوف على تجارة منصوب بالفتحة.
وجملة إذا رأوا ... إلخ لا محل لها من الإعراب مستأنفة.
انفضوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، والواو في محل رفع فاعل.
إليها: جار ومجرور متعلقان بانفضوا.
(يُتْبَعُ)