فليس على الإنسان إذن أن يتضايق من الشيب بصبغه أو نتفه، وقد كان سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام أول ما ظهر فيه الشيب، فقال: قال يا رب ما هذا البياض في لحيتي؟. قال يا إبراهيم: هذا من الوقار، قال: اللهم زدني وقارًا". [11] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn11) وكان بعضهم إذا بلغ الواحد منهم أربعين سنة، طوى فراشه وجعل لا ينام من الليل إلا قليلا، فكيف إذا صار طبعًا في الستين، زاد على ذلك وطبعًا صار المسجد بيته وصار المصحف كتابه دائمًا."
ثالثا: تعامل المجتمع مع المراهقة المتأخرة:
مع أن هذا الأمر قد يحصل من بعض الناس، فمن اللازم التعامل مع الظاهرة بحسن نظر وتريث، فعلى الأصدقاء والخلان الذين يلاحظون مثل هذا السلوك على زميل لهم، أن يتداركوه بالنصح والارشاد وحسن الاستماع إليه. مع استحضار احترام الكبار، لقول النبي صل1:"إن من إجلال الله إكرام ذا الشيبة المسلم" [12] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn12) ، واستحضار الأثر القائل:"أنزلوا الناس منازلهم". [13] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=13#_ftn13) فننصح بالحكمة وبدون جرح ودون فضح، بل بالعكس نحافظ عليه وعلى شعوره وندعو له بالخير.
وعلى الجميع أن يستحضروا أن الشباب الدائم هدف كل إنسان، والشباب لا يكون بالشعر الأسود والوجه الخالي من التجاعيد والجسم الرياضي الرشيق الممشوق، بل أن الشباب هو صفاء الروح والعقل واستغلال كل مرحلة من مراحل الحياة والتحلي بصفات راقية ومتزنة، وليس بالطيش والتهور بل بالتروي والتمهل وحب الحياة.
د/ أحمد العمراني
الجديدة المغرب