فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22752 من 53113

ومن أهل السراة دباغون يهرسون أوراق الحماط مع أغصانها الغضة، ثم يضعونها قبل الدباغة على الجلود، أو في أجوافها، ويتركونها بعد دعكها نحو يوم وليلة فيمرطون منها الشعر بأيسر الجهد، ويسمون ذلك الفعل (الحمط) ، وكذلك يفعل أهل الجبال من جهينة وحرب ويسمونه (العطن) .

روى أبو حنيفة: أن الأفاعي ومنها المقرنة وكذلك أنواع الثعابين تألف الحماط من بين سائر الشجر، حيث تطلب الظل والغذاء، وكثيرًا من الحشرات والطيور تقع على الحماط تبتغي ثماره فتكون صيدًا سهلًا لتلك الأفاعي.

ومن الحماط فحل له ثمر لا ينضج، يسميه أهل السراة (السُدَاء والصدَاء) وهي تسمية لأهل السراة قديمة، وربما سموه (السيَاب) ، ويسمى في ثمالة والعيالة وبني سعد إلى بلحارث جنوب الطائف (الذُكار) ويخرج من ثمره إذا فلقته شيء كغبار الطلح أزرق، كانوا في السراة يقطعونه فيعلقونه بين أغصان الحماط المثمر، في أعشاش خاصة يصنعونها من العرفج (الجثجاث) فيكون لقاحًا لها بإذن الله، وتوجد شجرة الحماط في أعالي جبال الحجاز بأعداد قليلة في الشعاب وضفاف الأودية، كما كانت شجرة الحماط مأوى يألفه الثعبان الأصفر (الكوبرا العربية) .

* وفي جبل ورقان: سفح جبلي كبير يُسمى ب (جبل الحماط) سمي بذلك لكثرة ما كان ينبت فيه من تلك الشجرة.

* وفي جبل رضوى: ينبت في الغالب شكعًا متداخل الأغصان، وأوراقه أصغر حجمًا وأكثر خشونة من حماط السراة، وخضرتها شديدة تميل إلى السواد، كما أن عوده أصلب وأكثر بياضًا من عوده.

والبلس: اسم للحماط البري في جبال فيفا، وأقاليم أخرى كثيرة من منطقة جازان وعسير، وهي لغة قديمة معززة لأهل اليمن، وسمعت أهل جبل صبر يسمونه الشجرة الكبيرة منه (البلس) والصغيرة (الحماط) ، وآخرون يطلقون (البلس) على المزروع، (والحماط) على البري، وبعض اليمنيين يطلقون البلس أيضًا على التين الشوكي، ويميزونه بقولهم (بلس تركي) لكونه دخيلًا على بلادهم، ويعتقدون أن الترك هم من أدخله إلى اليمن.

* وفي جبال ظفار: حيث ينطقونه في جبال ظفار (بولس) أو (إيلوس) .

* وفي جبال رضوى: يطلقون عليه (الحماط المثمر) .

* وفي سراة خثعم: يسمونه (الحماط الوحشي) تميزًا له عن الحماط المزروع، فقد روى أبو حنيفة عن أعرابي من أهل السراة أن من أنواع التين عندهم نوعًا يسمونه الوحشي، قال: (وهو ما تباعدت منابته، فنبت في الجبال وشواحط الأودية، ويكون من كل لون أسود وأحمر وأبيض، وهو أصغر التين، وإذا أكل جنيًا أحرق الفم، وهو صادق الحلاوة ويُزبب) .

* وفي سراة خثعم: أيضًا يعرف (بالبلس) .

* وفي الجبل الأخضر شمال عمان: يسمونه (السقم) بالميم، وربما (السقب) بالباء، ويظهر أن السوَقم في قول أبي حنيفة: (السوقم شجر عظام مثل الأثاب سواء، غير أنه أطول من الأثأب وأقل عرضًا، وله ثمر مثل التين، وإذا كان أخضر فإنما هو حجر صلابة، فإذا أدرك أصفر شيئًا قليلًا ولان، وحلا حلاوة شديدة، وهو طيب الريح، وهو أغرب من ثمر الأثأب يتهادى) (والسوقم) : لغة يمانية قديمة وفي الضالع ونواحي أخرى من جنوب اليمن يطلقون (السقم) على الجُمَيز (الإبري) أحد أنواع هذه الفصيلة.

-وفسر أبو الحسن الهنائي وغيره (الحماط بأنه الجُمَيز) والأمر خلاف ذلك، وعذرهم أنهم لم يشاهدوا هاتين الشجرتين في منابتهما الطبيعية، وذلك أن الحماط -وإن كان من جنس الجميز - فإنه يختلف عنه في الحجم والثمر والطعم والمنبت.

ويُعتقد أن الموطن الأصلي للتين المزروع هو جبال السراة من جنوب غرب الجزيرة العربية، إذ ينمو هنالك وينتشر بحالته البرية، ثم انتشرت زراعته إلى سائر أنحاء العالم.""

وهذا الرابط وفيه بعض الصور لشجر الحماط في بلاد السراة:

*- من مواليد قرية (حزنة) بمحافظة بلجرشي.

-أنهى مراحل تعليمه الأولى بمدارس محافظة بلجرشي بمنطقة الباحة.

-حصل البكالوريوس (بمرتبة الشرف الأولى) من كلية الآداب بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة سنة 1409 هـ.

-نال جائزة الطالب المثالي على مستوى الجامعة سنة 1409هـ.

-عُين معيدًا بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1410 هـ.

-حصل على الماجستير (بمرتبة الشرف الأولى) في البلاغة والأدب سنة 1414هـ.

-نال الدكتوراه (بمرتبة الشرف الأولى) من قسم اللغويات بالجامعة الإسلامية مع التوصية بطباعة الرسالة وتوزيعها على نفقة الجامعة سنة 1417هـ.

-يعمل أستاذًا لعلوم اللغة العربية بقسم اللغويات بالجامعة الإسلامية.

-حصل على جائزة المدينة المنورة للتفوق العلمي مرتين (عقب حصوله على الماجستير ثم الدكتوراه) .

-أشرف على عدد من الرسائل العلمية.

-نشر عددًا من البحوث والدراسات التخصصية في بعض المجلات العلمية المحكمة.

-يشارك بمقالاته العلمية في اللغة والمواضع والأنساب والنبات في بعض الصحف والمجلات السعودية.

-يعد أحد الخبراء البارعين في النباتات والأعشاب الطبيعية والمواضع والبيئات النباتية والزراعية.

_ يعمل حاليًا عميداَ لكلية الاداب والعلوم الانسانية في جامعة الباحة

من أعماله العلمية:

1 -دراسة وتحقيق كتاب (شرح مقامات الحريري) لمحمد بن أبي بكر الرازي.

2 -دراسة وتحقيق كتاب (إسفار الفصيح) لأبي سهل محمد بن علي الهروي.

3 - (النبات في جبال السراة والحجاز) معجم لغوي نباتي مصور (جزءآن) 1427هـ. وهو كتاب ثمين جدًا بذلت فيه جهود بحثية كبيرة

يقع كل جزء في 660 صفحة ويظم صور جميلة لما كتب عنه

عن النباتات والأشجار. وهو كتاب وثائقي يستحق القراءة والإقتناء.

شكر الله لك شيخنا لهذا البحث. ولكن أظن ان الحماط يختلف عن التين العادي المعروف. برما يكون نوعًا بريًا. وهي ليس موجودًا في بلاد الشام. أما بالنسبة للثعابين فلا يوجد ظاهرة من هذا الشكل على أشجار التين ولم أر بحياتي كلها حنيشًا أو حية أو غيره على شجر التين. ولكن سبحان الله ربما الحماط وبيئته تختلف عن التين وبيئته. رغم أن ثمار الحماط تشبه الى حد بعيد ثمار التين الشامي ذو الحبة الكبيرة الخضراء غير أن ورق الحماط أصغر من ورق التين المعرف عندنا. ولله في خلقه شؤون.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت