فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 21165 من 53113

ـ [السراج] ــــــــ [11 Jul 2010, 09:51 ص] ـ

إن من أهم أسباب الخطأ في موضوع النسخ هو الخلط بينه وبين البداء والتخصيص، وهما قد يتفقا معه في وجه أو وجوه ويختلفا عنه في أخرى، ونتيجة لذلك الاتفاق عده الكثيرون منه والحقُّ ليس كذلك، وقد ذكر الآمدي في الإحكام الفرق بين النسخ والبداء فقال:

"إذا عرف معنى البداء وأنه مستلزم للعلم بعد الجهل والظهور بعد الخفاء وأنَّ ذلك مستحيلٌ في حق الله تعالى، فالنسخ ليس كذلك، فإنه لا يبعد أن يعلم الله في الأزل استلزام الأمر بفعل من الأفعال للمصلحة في وقت معين واستلزام نسخه للمصلحة في وقت آخر، فإذا نسخه في الوقت الذي علم نسخه فيه فلا يلزم من ذلك أن يكون قد ظهر له ما كان خفيًا عنه".

أما الفرق بين النسخ والتخصيص:

1/ أنَّ النسخَ قد يلحق بنصٍّ عام أو خاص، أما التخصيص فلا يلحق إلا بالعام.

2/ يشترط بأن يكون دليل التخصيص متصلًا أو على الأقل قبل العمل بالعام، أما النسخ فيلزم أن يكون متراخيًا.

3/ أن نسخ بعض أفراد العام يخرج انسحاب حكم العام عليها، أما التخصيص فيخرج انسحاب دلالة العام عليها.

4/ أن النسخ لا يكون إلا بدليل مماثل أو أقوى، أما التخصيص فقد يكون بأي دليل من الأدلة الشرعية.

أقول إن هناك كثير من الآيات يظهر لأول وهلة أن بينها تعارضًا واختلافًا لا يستقيم معناه إلا القول بالنسخ، وهذا سبيل المكثرين من دعوى النسخ وهم مخطئون، وقد حرَّر الأصوليون وأهل العلم بالقرآن في طرق دفع التعارض والأسباب الداعية الموهمة للاختلاف بما فيه صلاح لمن أراد منهم أن يستقيم، وبهذا والحمد لله رب العالمين ثبتت أحكام كثيرة مما كان يدعى أنها منسوخة.

ـ [إشراقة أمل] ــــــــ [16 Nov 2010, 05:20 م] ـ

جزاك الله خيرا لو فصلتم في الفرق بين النسخ والبداء بالأمثلة لتتضح الصورة أكبر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت