ـ [تيسير الغول] ــــــــ [04 May 2010, 06:50 م] ـ
يقول الله تعالى: (قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا)
ما هي الاستنباطات الممكنة التي نستطيع أن نخرجها من هذا النص القرآني؟؟؟.
ـ [إشراقة جيلي محمد] ــــــــ [04 May 2010, 09:05 م] ـ
لا أدعي أني من حذاق الإستنباط ولكن لا ماتع من المحاولة
أولا قال زكريا عليه السلام:ربّ وعند الدعاء برب: وهنا تكون الإجابة سريعة
(ربّ إني لما أنزلت إلىّ من خير فقير * فجاءته إحداهما ) وأغلب الأدعية في القرآن تبدأ بربنا أو ربّ ..
وهن العظم منى وهن: بمعنى ضعف ورق ولكن استعمال كلمة وهن حتى في حروفها الواو حرف ضعيف والهاء من أضعف الحروف والنون حرف متوسط حتى في نطق الكلمة نحس بالضعف الشديد ..
قال: وهن العظم، لم يقل مثلا الجسم لأن العظم أصلب شيء إذا رق باقي الجسم من باب أولى
مَني: والله أعلم أعتقد أن لفظ مني يدل على أنه وهن العظم مني أي بغير إرادتي، ولم يقل فيني
كأن تقول أنسكب الماء مني والله أعلم (هذا مجرد اجتهاد)
اشتعل الرأس شيبا: شبه الرأس بالنار التي تشتعل في الفحم (الشعر الأسود) وصار هذا الفحم رمادا والرماد مائلا إلى الأبيض يعني أصبح الشعر أبيض مثل الرماد ...
هنا نرى زكريا عليه السلام خرج من حوله وقوته وأظهر ضعفه وذله وفقره لله عزّ وجل وهذا من آداب الدعاء
أن نري ربنا جميع مظاهر الضعف التي عندنا وأن لا حول ولاقوة لنا إلا به ..
ولم أكن بدعائك ربّ شقيا،، وهنا يعلمنا زكريا عليه السلام حسن الظن بالله تعالى، وأنك يارب عودتني على إجابة دعائي،، وأنا أتوقع الإجابة ثم بعد ذلك نشرع في الدعاء.
هذا والله تعالى أعلم
ـ [تيسير الغول] ــــــــ [05 May 2010, 06:25 ص] ـ
أختي إشراقه زادك الله علمًا
إن ما تفضلتي به هو تفسير للآيه وقد وقد قمت بما يجب. ولكن الاستنباط شيء آخر وهو استخراج معاني من النص الظاهر والغوص بأعماقه لاستخراج أحكام وفوائد ودلائل. وأذكر للأخوة واحدة من الاستنباطات لهذه الآية:
تدل الآية على استحباب التذلل والانكسار أمام الله تعالى حال الدعاء فيكون ذلك أقرب للإجابة وأخلص للدعاء (رب اني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبًا) . وهذا يذكرنا بدعاء النبي عليه الصلاة والسلام حينما خرج من الطائف وقد نال ما نال من أذى حيث جلس تحت ظل شجرة ونادى ربه قائلًا: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتي، وهواني على الناس. يا أرحم الراحمين إلى من تكلني؟ إلى عدو يتجهمني أم إلى قريب ملكته أمري؟ إن لم تكن ساخطا علي فلا أبالي، غير أن عافيتك أوسع لي. أعوذ بنور وجهك الكريم الذي أضاءت له السموات والأرض، وأشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة، أن تحل علي غضبك، أو تنزل علي سخطك، ولك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك.
يوجد استنباطات أخرى في نفس الآية المذكورة فهل يتحفنا بها أحد من علمائنا؟؟؟
ـ [تيسير الغول] ــــــــ [05 May 2010, 03:08 م] ـ
ولعل الاستنباط الثاني الذي نستخرجه من كنوز هذه الآية هو الجزم والظن الاكيد الموقن بالاجابة حال الدعاء. فلا ندع إلا بصدق مرتبط باليقين الجازم في استجابة الدعوة. ولعل ذلك كله يشمله قوله (ولم أكن بدعائك رب شقيًا) أي لم أدعك قط فخيبتني فيما مضى ولم أعهد منك إلا الإجابة في الدعاء، ولم تردني قط فيما سألتك لأني موقن بالإجابة كما عودتني.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَ:
الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ، وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا سَأَلْتُمُ اللهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَيُّهَا النَّاسُ، فَاسْأَلُوهُ، وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلْبٍ غَافِلٍ. هذا والله أعلم.
يوجد اسنتنباطات أخرى لعلي أسوقها اليكم عاجلًا أن شاء الله
ـ [د. نورة] ــــــــ [06 May 2010, 05:54 م] ـ
(يُتْبَعُ)