حيث إنه بواسطة هذا الأصل تدرك كثير من حقائق القرآن وتستنبط أحكامه وحكمه.
ولقد دعا القرآن إلى التدبر والتفكر، فقال تعالى: ?أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ?.النساء/82.
وقال سبحانه:"أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها".محمد/24.
وقال الشافعي:"إن الله جل ثناؤه من على العباد بعقولهم، فدلهم على الفرق بين المختلف، وهداهم السبيل إلى الحق نصا دلالة". [24] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn24)
وقد اختلف العلماء حول حجية تفسير القرآن بالعقل، وانقسموا إلى قسمين أو صنفين؛ مانعين ومجيزين.
ولكن ورغم اختلافهم فللعقل قيمته ومكانته في التشريع الإسلامي شريطة أن يضبط استعماله في ظل القواعد الأصولية للتفسير المتمثلة في الأصول النقلية واللغوية السابقة ذكرها، حتى لا يضل وينحرف.
بالإضافة إلى الاطلاع على العلوم القرآنية والمباحث الأصولية الكلامية والفقهية المتعلقة بمعاني الآي، مع اجتناب إخضاع القرآن لمذاهب أو أفكار معينة بالتحريف والإهمال. [25] ( http://www.tafsir.net/vb/newthread.php?do=newthread&f=2#_ftn25)
من خلال ما تمت دراسته، يتبين أن مبحث أصول التفسير له أهميته في الدراسات التفسيرية ومباحث علوم القرآن، لم يوف بعد كامل ما يستحق من بحث وتنقيب، والحاجة آكد الى مثل هذه التحديدات، وهو المعول على الباحثين والمتخصصين، فحي على العمل، ومن عزم فليتكل على الله.
د/ أحمد بن محمد العمراني. الجديدة المغرب.
ـــ الحواشي ــــ
(يُتْبَعُ)