فهرس الكتاب

الصفحة 737 من 847

رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما وصفها به احترازًا عن غير الأنصار، فإنهم بنو سَلَمَة بفتح السين واللام كبني سَلَمَة بطن من لَخْم وغيرهم.

وحاصل المعنى: أن عمرو بن سَلِمَة الجرمي إمامَ قومه، وعبد َالله بن سَلِمَة أحدَ بني العجلان بدري استشهد بأُحد، وبنو سَلِمَة القبيلة المشهورة كلهم بكسر اللام، ومن عدا ذلك فهو بفتحها، وهم كثيرون، ومقتضاه أنه ليس بالكسر إلا هؤلاء، لكن في التبصير زاد عُمَرً بن سَلِمَة الهمداني يروى عن علي، وعبد َالله بن سَلِمَة المرادي يروى عن علي أيضًا، وغيرهما (والخلف) مبتدأ أي اختلاف العلماء هل هو بكسر اللام أو بفتحها كائن (في) ضبط (والد عبد الخالق) شيخ شعبة الذي روى له مسلم حديث وفد عبد القيس فقال يزيد بن هارون: إنه بفتح اللام، وقال ابن علية بكسرها.

ومنها السَّلَمِي بالفتح ذكره بقوله:

.... وَالسُّلَمِيُّ لِلْقَبِيلِ وَافِقِ

831 -فَتْحًا وَمَنْ يَكْسِرْهُ لا يُعَوَّلُ ...

(والسلمي) مبتدأ (للقبيل) صفته، أي للقبيلة المعروفة التي مرت آنفًا (وافق) خبر المبتدإ أي وافق أيها المحدث أهل الإتقان في ضبطه (فتحًا) أي بفتح اللام لكونه هو الحقَّ عند المتقنين فوافقهم عليه (ومن يكسره) أي يضبطه بكسر اللام وهم أكثر المحدثين، مبتدأ خبره جملة قوله (لا يعول) أي لا يعتمد عليه في ذلك، لأن قاعدة النسب أن ما كان على فَعِلٍ أو فَعِلَة بكسر العين كنَمِر وسَلِمَة يفتح تخفيفًا عند النسب كَما هو مقرر في محله، وصرح بكونه لحنًا ابن الصلاح، وقال النووي: إنه لغية.

ومنها سلَّام بالتثقيل وسَلَام بالتخفيف ذكرهما بقوله:

.... ثُمَّ سَلاَمُ كُلُّهُ مُثَقَّلُ

يعني: أن (كُلِّ سلام) يضبط بتشديد اللام إلا ما استثناه بقوله:

832 -إِلاَّ أَبَا الْحَبْرِ مَعَ الْبِيكَنْدِي ... بِالْخُلْفِ وَابْنَ أُخْتِهِ مَعْ جَدِّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت