الفعل والنائب وهو (الحضير) بضم حاء مهملة، فضاد معجمة بصيغة التصغير (أبو أسيد) مصغرًا بدل من الحضير، أو خبر لمحذوف أي هو أبو أسيد (غيره) أي غير حضير أبي اسيد، مبتدأ خبره قوله: (خضير) بضم خاء معجمة فضاد بصيغة التصغير أيضًا.
وحاصل المعنى: أن والد أسيد: حضير بمهملة، وليس له نظير، وكان يقال له: حُضَيْر الكتائِبِ. اهـ تبصير، وأما غيره فخضير بخاء معجمة وهو كثير.
ومنها حَنَّاط وخَبَّاط وخَيَّاط، ذكرها بقوله:
820 -عِيسَى وَمُسْلِمٌ هُمَا حَنَّاطُ ... وَإِنْ تَشَا خَبَّاطٌ"أَوْ خَيَّاطُ"
(عيسى) بن أبي عيسى، ميسرة، مبتدأ (ومسلم) بن أبي مسلم (هما) مبتدأ ثان خبره قوله: (حناط) أي كل واحد هما يقال له: حناط، بحاء مهملة ثم نون، والجملة خبر الأول (وإن تشا) أيها المحدث أن تزيد لهما وصفًا فقل: (خباط) بخاء معجمة فباء موحدة مشددة (أو خياط) بخاء معجمة فياء مشددة.
وحاصل المعنى: أن عيسى ومسلمًا يوصف كل منهما بهذه الأوصاف الثلاثة، فبأي وصف وصف به كل واحد منهما كان صحيحًا، والغلط لذلك مأمون فيهما، قاله الدارقطني ثم ابن ماكولا، لقول ابن معين كما نقله الدارقطني في مسلم: إنه كان يبيع الخَبَطَ [1] والحنطة، وكان خياطًا، وقوله أيضًا في عيسى: إنه كان كوفيًا وانتقل إلى المدرسة، وكان خياطًا، ثم ترك ذلك، وصار خبّاطًا، ثم ترك ذلك وصار يبيع الحنطة، بل قال هو عن نفسه فيما حكاه ابن سعد: أنا خياط، وحناط، وخباط، كُلًّا عالَجْتُ، ولكن مع هذا فاشتهاره إنما هو بالمهملة والنون، واشتهر الآخر بالمعجمة والموحدة ولذا رجح الذهبي في كل واحد ما اشتهر به. اهـ فتح. ومنها الجَرِيرِيّ والحَرِيرِيّ ذكرهما بقوله:
821 -وَصِفْ أَبَا الطَّيِّبِ بِالْجَرِيرِي ... ابْنَ سُلَيْمَانَ وَبِالْحَرِيرِي
(1) هو الذي تأكله الإبل.