في الكنى، والحاكم في علومه، وكذا أبو علي الحافظ فيما نقله الحاكم في تاريخه عنه لكنه جعل مكان كريمة خالدًا، وجعله ابن سعد في الطبقات سابعًا، وزاد فيهم أيضًا عمرة وسودة وأمهما كانت أم ولد لأنس بن مالك، وأم سليم، وأمها هي ومحمد وَيَحْيَى وحَفْصَة وكرمية صفية، فصاروا عشرة وقد ضبطه البرماوي في النظم فقال (من بحر الطويل) :
لِسِيرِينَ أوْلَادٌ يُعَدُّونَ سِتَّةً ... عَلَى الأشْهَرِ الْمَعْرُوفِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ
وَبِنْتَانِ مِنْهُمْ حَفْصَة وَكَرِيمَة ... كَذَا أنسٌ مِنْهمْ وَيَحْيىَ وَمَعْبَدُ
وَزَادَ ابْنُ سَعْدٍ خَالِدًا ثُمَّ عَمْرَةً ... وَأمَّ سُلَيْمٍ سَوْدَةً لاَ تُفَنَّدُ
وعدهم ابن قتيبة في المعارف إجمالًا ثلاثة وعشرين من أمهات أولاد. اهـ ما قاله السخاوي بتصرف.
قال النووي: وكان أبوهم سيرين من سبى عَينِ التَّمْر، وهو مولى لأنس بن مالك كاتبه على عشرين ألف درهم فأداها وعتق اهـ.
ومنها إخوة سبعة شهدوا بدرًا ذكرهم بقوله:
736 -وَإِخْوَةٌ مِنَ الصِّحَابِ بَدْرَا ... قَدْ شَهِدُوهَا سَبْعٌ اَبْنَا عَفْرَا
(وَإِخْوَةٌ) مبتدأ، وقوله (من الصحاب) - رضي الله عنهم -، صفة له (بدرًا) أي غزوتها منصوب على الاشتغال يفسره ما بعده (قد شهدوها) أي حضروها وباشروا القتال فيها، خبر المبتدإ (سبع) خبر لمحذوف أي هم سبع (ابنا عفرا) بوصل الهمزة والقصر للضرورة، بدل من سبع، أو خبر لمحذوف أيضًا، أي هم أبناء عفراء.
وحاصل المعنى: أن سبعة من الإخوة شهدوا بدرًا وهم أبناء عفراء بنت عبيد بن ثعلبة ؤهم معاذ ومعوذ، وعوف أبوهم الحارث بن رفاعة بن الحارث، وعاقل وخالد وإياس وعامر، أبوهم البكير بن عبد ياليل الليثي، فهم سبعة إخوة لأم، ثلاث من أب، وأربعة من أب، قال الحافظ في الإصابة: هذه خصيصة لها لا توجد لغيرها.