(الأخير) أي آخر الصحابة موتًا، مبتدأ خبره قوله (العدَّا) ، ويحتمل العكس، وهو بفتح العين المهملة وتشد الدال المهملة آخره همزة خفف للوزن ابن خالد بن هوذة العامري أسلم هو وأبوه جميعًا، وتأخرت وفاته إلى بعد المائة، أخرج له البخاري في التعليق والأربعة.
والمعنى أن آخر من مات من الصحابة في سجستان هو العدَّاء بن خالد.
697 -النَّوَوِيْ: مَا َعَرَفُوا مَنْ شَهِدَا ... بَدْرًا مَعَ الْوَالِدِ إِلاَّ مَرْثِدَا
698 -وَالْبَغَوِيُّ زَادَ: أَنَّ مَعْنَا ... وَأَبَهُ وَجَدَّهُ بِالْمَعْنَى
(النووي) مبتدأ خبره محذوف أي قائل، أو فاعل لمحذوف أي قال في كتابه التقريب: ما معناه (ما) نافية (عرفوا) أي العلماء (من) في محل نصب مفعول به لما قبله أي الذي، أو شخصًا (شهدا) بألف الإطلاق أي حضر (بدرًا) موضع بين مكة والمدينة، وهو إلى المدينة أقرب، ويقال: هو منها على ثمانية وعشرين فرسخًا على منتصف الطريق تقريبًا. وعن الشعبي أنه اسم بئر هناك، وسميت بدرًا لأن الماء كان لرجل من جهينة اسمه بدر، وقال الواقدي: كان شيوخ غفار يقولون بدر ماؤنا، ومنزلنا، وما ملكه أحد قبلنا، وهو من ديار غفار. اهـ المصباح، والمراد هنا الوقعة المشهورة.
(مع الوالد) حال مِنْ مَنْ، أي حال كونه مع أبيه (إلا مرثدًا) هو ابن أبي مرثد الغنوي، واسم أبيه كَنَّاز بنون ثقيلة وزاي ابن الحصين استشهد مرثد في صفر سنة 3 في غزوة الرجيع ذكره في الإصابة.
وحاصل المعنى: أنه لا يعرف من الصحابة مَنْ شَهِد وقعة بدر مع أبيه إلا مرثد بن أبي مرثد - رضي الله عنه -.
(و) قال الناظم: وأغرب من هذا ما أخرجه (البغوي) الحافظ الكبير الثقة مسند العالم أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المرزبان البغوي الأصل البغدادي، وُلدَ في رمضان سنة 214 وسمع ابن الجعد، وأحمد، وابن المديني، وخلقًا، وصنف معجم الصحابة، والجعديات،