(والشام) مبتدأ وهو البلد المعروف، قال في"ق"الشأم بلاد عن مشأمة القبلة، وسميت لذلك. أو لأن قومًا من بني كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا، أو سمى بسام بن نوح فإنه بالشين بالسريانية، أو لأن أرضها شامات بيض، وحمر، وسود، وعلى هذا لا تهمز اهـ.
(فيها صوبوا) جملة في محل رفع خبر المبتدإ، أي عَدَّ العلماء صوابًا كَونَ آخر من مات من الصحابة في الشام (الباهلي) مفعول به لصوبوا منصوب سكن للوزن، يعني: أن العلماء صوبوا موت أبي أمامة آخرًا بالشام، ومات سنة 86 أخرج له الجماعة، وهذا القول للحسن البصري وابن عيينة.
(أو) لتنويع الخلاف، أي صوب بعضهم عبد الله (بن بسر) بضم الموحدة وسكون المهملة المازني صحابي صغير ولأبيه صحبة مات سنة 88 وقيل 96 وله 100 أخرج له الجماعة وهذا القول قاله خلائق.
(ولدى مصر) أي آخر من مات في مصر عبد الله بن الحارث (ابن جزء) الزبيدي مات سنة 86 وقيل 5 وقيل 7 وقيل 8 وقيل 9 قاله الطحاوي، وكانت وفاته بسفط القدور، وتعرف الآن بسقط أبي تراب، وقيل باليمامة، وقيل: إنه شهد بدرًا، ولا يصح فعلى هذا هو آخر البدريين موتًا.
(و) سلمة (بن الأكوع) مبتدأ خبره جملة (بدا) من باب قتل، يقال: بدا القوم بُدُوًَّا: خرجوا إلى البادية، والمراد أنه مات بالبادية، قاله أبو زكريا ابن منده، والصَّحِيح أنه مات بالمدينة سنة 74 وقيل 64.
694 -وَالْحَبْرُ بِالطَّائِفِ وَالْجَعْدِيُّ ... بِأَصْبَهَانَ وَقَضَى الْكِنْدِيُّ
695 -الْعُرْسُ فِي جَزِيرَةٍ، بِبَرْقَةِ ... رُوَيْفِعُ الْهِرْمَاسُ بِالْيَمَامَةِ
696 -وَقُبِضَ الْفَضْلُ بِسَمْرَقَنْدَا ... وَفِي سِجِسْتَانَ الأَخِيرُ الْعَدَّا
(وَالْحَبْرُ) بالفتح والكسر، وبعضهم أنكر الكسر، وبعضهم جعله أفصح: العالم بتحبير الكلام وتعليمه وتحسينه جمعه أحْبَار، والمراد به هنا