فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 847

مختارًا على العلو يثبت له وصف العلو المطلق (علو معنى) أي من حيث المعنى (يقتصر) عليه لا يتعداه إلى الظاهر.

وحاصل المعنى: أن هذا النزول المنجبر بِمُرجّحٍ، نزول في الظاهر، علوًّ في المعنى عند المحققين كما أشار إليه السلفي حيث يقول (من بحر الخفيف) :

ليسَ حُسن الحديثِ قُربَ رِجَال ... عِنْدَ أربابِ عِلْمِهِ النُّقَّادِ

بَلْ عُلُوُّ الحَدِيثِ بَينَ اولي الحِفْـ ... ـظِ وَالِإتْقَانِ صِحَّة الإسنَادِ

وَإذا مَا تَجَمَّعَا فِي حَدِيث ... فَاغْتَنِمْهُ فَذَاكَ أقْصَى الْمُرَادِ

ولبعضهم (من البسيط) :

عِلْمُ النُّزولِ اكْتُبُوهُ فَهْوَ يَنْفَعُكُمْ ... وَتَرْكُكُمْ ذَاكُمُ ضَرْبٌ مِنَ الْعَنَتِ

إنَ النُّزولَ إِذَا مَا كَانَ عَنْ ثَبَتٍ ... أعْلَى لَكُمْ مِنْ عُلُوِّ غَيرِ ذِي ثَبَتِ

ثم ذكر تفصيلًا للإمام الحافظ محمد بن حبان البستي صاحب الصَّحِيح وهو تفصيل حسنٌ فقال:

616 -وَلاِْبِن حِبَّانَ: إِذَا دَارَ السَّنَدْ ... مِنْ عَالِمٍ يَنْزِلُ أَوْ عَالٍ فَقَدْ

617 -فَإِنْ تَرَى لِلْمَتْنِ فَالأَعْلامُ ... وَإِنْ تَرَى الإِسْنَادَ فَالْعَوَامُ

(ولابن حبان) خبر مقدم، أي كائن للحافظ المتقن الحجة أبي حاتم محمد بن حبان البستي صاحب الصَّحِيح، وقوله: (إذا دار السَّند) إلخ مبتدأ مؤخر لقصد لفظه، أي إذا كان سند الحديث دائرًا (من) بين (عالم ينزل) سنده لكثرة عدده (أو) بمعنى الواو (عال) أي رجل عال سنده لقلة عدده، وجملة (فقد) صفة لعال أي فاقد علمًا، بأن كان عامِيّا (فإن ترى) أيها المحدث أي تنظر (للمتن) أي إلى متن الحديث (فالأعلام) مبتدأ خبره محذوف أي أولى، أي الفقهاء الذين هم كالأعلام أولى من العوام الذين هم أعلى سندًا، والجملة جواب إن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت