ابن جريجٍ، وابن أبي عروبة، وسعيد بن منصور، وعبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وغيرهم.
ومما لا يستغنى عنه كتب العلل ككتاب أحمد والدارقطني، وابن أبي حاتم، وغيرهم.
ومنها كتب التواريخ كالتاريخ الكبير للبخاري وابن أبي خيثمة وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل، ومنها كتب ضبط الأسماء ككتاب ابن ماكولا وغيره.
ومنها كتب شرح الغريب، ومن أنفعها النهاية لابن الأثير.
599 -وَاحْفَظْهُ مُتْقِنًا وَذَاكِرْ ...
(واحفظه) أي الحديث وما يتعلق به حال كونك (متقنًا) له أي محكمًا لتحقيقه فهو حال مؤكد، قال ابن مهدي: الحفظ الإتقان فلا يمر عليك اسم مشكل، أو كلمة غريبة إلا بحثت عنها وأودعتها قلبك.
وليكن ذلك بالتدريج قليلًا قليلًا مع الأيام والليالي فذلك أحرى بأن تتمتع بمحفوظاتك، وألزم نفسك ما تطيقه لقوله - صلى الله عليه وسلم:"خذوا من العمل ما تطيقون". وعن الزهري من طلب العلم جملة فاته جملة، وإنما يدرك العلم حديث وحديثان.
وعن الثَّوري: كنت آتي الأعمش ومنصورًا فأسمع أربعة أحاديث أو خمسة، ثم انصرف كراهية أن تكثر وتفلت.
(و) بعد حفظك على هذا المنوال (ذاكر) أيها الطالب للتحقيق بمحفوظاتك الطلبة ونحوهم فإن لم تجد من تذاكر فذاكر مع نفسك وكرره على قلبك لأنه يثبت محفوظك.
والأصل في هذا معارضة جبريل مع النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في كل رمضان. وقال علي - رضي الله عنه: تذاكروا هذا الحديث وإن لا تفعلوا يَدْرُس.