للمفعول (والتعديل) عطف على التصحيح، أي الحكم بعدالة الرواة (والتجريح) أي الحكم بجرحهم.
576 -أَنْ يَحْفَظَ السُّنَّةَ مَا صَحَّ وَمَا ... يَدْرِي الأَسَانِيدَ وَمَا قَدْ وَهِمَا
577 -فِيهِ الرُّوَاةُ زَائِدًا أَوْ مُدْرَجَا ... وَمَا بِهِ الإِعْلالُ فِيهَا نَهَجَا
(أن) مصدرية (يحفظ) صاحب الحديث (السنة) النبوية، وكذا الآثار المروية، وأن وصلتها في تأويل المصدر مجرور بالباء السببية، والجار والمجرور متعلق بيرجع أي يرجع إليه بسبب حفظه السنة إلخ (ما صح) بدل مما قبله، أي الذي صح منها يعني: بحفظه صحيح الأحاديث (وما) عطف على السنة أي يحفظ ما (يدري) به (الأسانيد) من علم الرجال (و) يحفظ أيضًا (ما قد وهم) كغلط وزنا ومعنى (فيه الرواة زائدًا) حال مما أي حال كونه زائدًا (أو مدرجًا) في المتن، أو في الإسناد (و) يحفظ أيضًا (ما به الإعلال فيها) أي الأسانيد (نَهَجَا) أي بَانَ يقال: نَهَجَ الطريقُ يَنهَجُ بفتحتين نهوجًا، وَضَحَ واستبانَ وأنهج بالألف مثله، ونهجته أنهجه أوضحته، يستعملان لازمين ومتعددين، قاله في المصباح.
قلت: والمناسب هنا اللزوم أي يحفظ الشيء الذي اتضح به الإعلال في الأسانيد يعني: أنه يعرف علم علل الأحاديث.
578 -يَدْرِي اصْطِلاحَ الْقَوْمِ وَالتَّمَيُّزَا ... بَيْنَ مَرَاتِبِ الرِّجَالِ مَيَّزَا
579 -فِي ثِقَةٍ وَالضَّعْفِ وَالطِّبَاقِ ... كَذَا الْخَطِيبُ حَدَّ لِلإِطْلاقِ
(يدري) أي يعرف معرفة تامة والجملة حال من فاعل يحفظ (اصطلاح القوم) أي مصطلحات المحدثين التي تضمنتها كتبهم كهذه، وأصلها، وابن الصلاح.
(و) يدري أيضًا (التميزا) أي التفاوت التى (بين مراتب الرجال) فإنها تتفاوت، وفي نسخة والتمييز بياءين، أي يدري التمييز بين مراتبهم، وقوله: (ميزا) حال من فاعل يدري أي حال كونه ميزا لذلك، وضابطًا له، وقوله: