بمجلس شعبة وغيرهم، والجملة مستأنفة (يبلغ) المستملي وجوبًا ما سمعه منك ويؤديه على وجهه من غير تغيير (السامع) منه، دون المملي، لبعده ولو قال:"يبلغُ البعيد"لكان أوضح أي البعيد الذي لا يسمع كلام المملي أصلًا، والجملة حال من فاعل اعتلى.
(أو يفهم) من بَلغهُ على بُعْدِ لكن لم يتفهمه فيتوصل بصوت المستملي إلى تفهمه وتحققه وقد تقدم حكم من لم يسمع إلا من المستملي عند قوله:
وَجَازَ أَنْ يَرْويَ عَنْ مُمْلِيهِ ... مَا بَلَّغَ السَّامِعَ مُسْتَمْلِيهِ
لِلأَقْدَمِينَ، وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ ... وَابْنُ الصَّلاحِ قَالَ: هَذَا يُحْظَلُ
(واستنصت الناس) أي طلب المستملي الإنصات وهو السكوت مع الاستماع من الحاضرين (إذا تكلموا) وقت الإملاء وفي نسخة:"لِكَيْمَا يَفْهَمُوا"أي ما يُمْلَى عليهم اقتداء بقوله - صلى الله عليه وسلم - لجرير في حجة الوداع:"استنصت النَّاس"متفق عليه.
563 -وَبَعْدَهُ بَسْمَلَ ثُمَّ يَحْمَدُ ... مُصَلِّيًا وَبَعْدَ ذَاكَ يُورِدُ
564 -مَا قُلْتَ أَوْ مَنْ قُلْتَ مَعْ دُعَائِهِ ... لَهُ وَقَالَ الشَّيْخُ فِي انْتِهَائِهِ
565 -"حَدَّثَنَا"وَيُورِدُ الإِسْنَادَا ... مُتَرْجِمًا شُيُوخَهُ الأَفْرَادَا
566 -وَذِكْرُهُ بِالْوَصْفِ أَوْ بِاللَّقَبِ ... أَوْ حِرْفَةٍ لا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَعِبِ
(وبعده) أي بعد استناصتهم (بسمل) أي قال المستملي: بسم الله الرحمن الرحيم وهذا أول شيء يقوله، قاله السخاوي.
(ثم) بعد البسملة (يحمد) الله تعالى بالمحامد المأثورة كما قدمنا (مصليًا) على النبي - صلى الله عليه وسلم - أي ومسلمًا لما قدمنا.
والأولى: أن يصلي بالصلاة الإبراهيمية على اختلاف ألفاظها فإنه لا يعادلها شيء غيرها مما ذكروا أيا كان كما قاله النووي.