فهرس الكتاب

الصفحة 533 من 847

(ذلك) الحديث المسموع على هذه الكيفية (عن ذين) متعلق بحال محذوف، أي حال كونه راويًا عن هذين الرجلين (مبينًا) حال من الفاعل أيضًا، أي حال كونه مبينًا كون بعضه عن أحدهما، وبعضه عن الآخر (بلا ميز) بفتح فسكون، أي بلا تمييز لما سمعه من كل واحد منهما. والجار متعلق بمبين، أو حال، وجملة (أجز) خبرُ من، إن كانت موصولة، وجوابها إن كانت شرطية على حذف مضاف، إما من المبتدإ، أو من الرابط المقدر، أي فِعلَ من رَوَى أجزه، أو من رَوَى أجز فعله.

وحاصل المعنى: أنه إذا سمع بعض حديث عن شيخ وبعضه عن آخر، فروى جملته عنهما مبينًا أن بعضه عن أحدهما، وبعضه عن الآخر جاز ولو لم يبين ما سمعه من كل منهما بالتعيين.

(وحذف شخص) مبتدأ، أي إسقاط واحد من هذين الرجلين وقوله: (حظلا) بالبناء للمفعول والألف إطلاقية، أي منع، خبر المبتدإ.

(مجرحًا) خبر مقدم لقوله: (يكون) ذلك المحذوف (أو معدلًا) عطف على الخبر، وهمزة التسوية مقدرة، والجملة في تأويل المصدر مبتدأ حذف خبره، أي كونه مجروحًا أو معدّلًا سواء في منع حذفه، بل يجب ذكرهما مبينًا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر.

وحاصل المعنى: أن حذف أحد هذين الرجلين ممنوع سواء كان مجروحًا أو ثقة، بل يجب ذكرهما جميعًا مبينًا أن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر، وكذا لا يجوز ذكرهما ساكتًا عن ذلك.

(وحيث جرح واحد) منهما موجود (لا تقبلا) أيها المحدث ذلك الحديث، هكذا نسخة ابن شاكرٍ بلا الناهية، وعليها فالألف بدل من نون التوكيد، وفي نسخة الشارح لن تقبلا، فالفعل عليها مبني للمفعول، والألف للإطلاق، أي لن تقبل الرواية.

والمعنى: أنه إذا كان أحدهما مجروحًا لا يحتج بذلك الحديث، لأنه ما من جزء منه إلا ويجوز أن يكون عن ذلك المجروح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت