الحامل له ذلك (اتبع) أيها المحدث صنيعه هذا (ولا تَعَدّ) بحذف إحدى التاءين أي لا تتعداه، أي لا تتجاوز إلى خلافه، وإن جازت الرواية بالمعنى.
وحاصل معنى البيت: أن ابن خزيمة يقع له تقديم المتن على السَّند، إذا كان في السَّند مَنْ فيه مَقال، فيبتدئ به، ثم بعد الفراغ يذكر السَّند، وقد صرح هو بأن من رواه على غير ذلك الوجه لا يكون في حِلٍّ منه، فحينئذ ينبغي أن يمنع هذا، ولو جوزنا الرواية بالمعنى، قاله في التدريب نقلًا عن الحافظ ابن حجر.
(تنبيه) : هذا البيت زائد على العراقي.
ثم ذكر حكم ما إذا قال الشيخ مثله أو نحوه فقال:
529 -وَلَوْ رَوَى بِسَنَدٍ مَتْنًا وَقَدْ ... جَدَّدَ إِسْنَادًا وَمَتْنٍ لَمْ يُعَدْ
530 -بَلْ قَالَ فِيهِ"نَحْوَهُ"أَوْ"مِثْلَهُ"... لا تَرْوِ بِالثَّانِي حَدِيثًا قَبْلَهُ
531 -وَقِيلَ: جَازَ إِنْ يَكُنْ مَنْ يَرْوِهِ ... ذَا مَيْزَةٍ، وَقِيلَ: لا فِي"نَحْوِهِ"
532 -الْحَاكِمُ: اخْصُصْ نَحْوَهُ بِالْمَعْنَى ... وَمِثْلَهُ بِاللَّفْظِ فَرْقٌ سُنَّا
533 -وَالْوَجْهُ أَنْ يَقُولَ: مِثْلَ خَبَرِ ... قَبْلُ وَمَتْنُهُ كَذَا، فَلْيَذْكُرِ
(ولو روى) الشيخ للراوي (بسند) أي مع ذكر سند (متنًا) مفعول به لروى (و) الحال أنه (قد جدد إسنادًا) للمتن أي ذكر إسنادًا آخر بعد الأول، ومتنِهِ (ومتن) له (لم يعد) بالبناء للمفعول، أي والحال أن متن هذا الإسناد لم يذكر ثانيًا، إحالَةً على المتن الأول.
فالحال الأول من فاعل روى، والثاني من إسناد فهما متداخلان (بل قال) الشيخ (فيه) أي في هذا الإسناد المجدَّد كلمة (نحوه) أي نحو المتن السابق (أو) كلمة (مثله) أي مثل المتن السابق وقوله: (لا ترو) جواب"لو"أي لا تنقل أيها السامع على هذه الكيفية، (بالثاني) أي بالإسناد الثاني (حديثًا) مفعول ترو أي متنًا (قبله) أي قبل هذا الإسناد، يعني: أنه لا يجوز