فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 847

الفاصلة بين الإسنادين وليس كذلك. (وحذفها) أي قال، مبتدأ (في الخط) أي الكتابة دُونَ النطق، متعلق بحذف (أصلًا) أي رأسًا من غير رمز إليها (أجود) أي أحسن من كتابتها رمزًا، وهو خبر المبتدإ.

وحاصل معنى البيت: أنه جرت عادة المحدثين بحذف كلمة قال في أثناء الإسناد خطًّا، والرمز إليها بكتابة"ق"فبعضهم يجمعها مع أداة التحديث فيكتب قثنا يريد قال: حدثنا، وقد توهم بعض من رآها هكذا أنها الواو التي تأتي بعد حاء التحويل، وليس كذلك.

وبعضهم يفردها فيكتب هكذا"ق ثنا"وكل هذا اصطلاح متروك بل الأجود حذفها خطًّا أصلًا، ولكن لا بد من النطق بها كما يأتي في قوله، وَقَالَ فِي الْإِسْنَادِ قُلْهَا نُطْقًا إلخ. ثم ذكر كتابة"ح"عن تكرار السَّند فقال:

475 -وَكَتَبُوا"حَ"عَنْدَ تَكْرِيرِ سَنَدْ ... فَقِيلَ: مِنْ"صَحَّ"وَقِيلَ: ذَا انْفَرَدْ

476 -مِنَ الْحَدِيثِ، أَوْ لِتَحْوِيلٍ وَرَدْ ... أَوْ حَائِلٍ، وَقَوْلُهَا لَفْظًا أَسَدّ

(وكتبوا) أي أهل الحديث في كل ما يريدون الجمع بين إسناديه أو أسانيده من الحديث أن الكتاب أو نحوهما ("ح") أي لفظها مفعول به لكتبوا.

أي كتبوا حاء مفردة (عند) إرادة (تكرير سند) للحديث الواحد أو نحوه وهي في كتب المتأخرين أكثر، وفي صحيح مسلم أكثر منها في صحيح البخاري.

ثم إنهم اختلفوا في هذه الحاء مماذا اختصرت؟ كما بيّن ذلك بقوله: (فقيل) إنها مختصرة (من) كلمة (صح) ولذا وجد بخط الحافِظِينَ: أبي عثمان الصابوني، وأبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري، والفقيه أبي سَعْد محمد بن أحمد بن محمد بن الخليل الخليلي مكانها بدلًا عنها صح، فهذا يدل على أنها مختصرة منها، وحسن إثبات صح هنا لئلا يتوهم أن حديث هذا الإسناد سقط، ولئلا يركب الإسناد الثاني على الأول، فيجعلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت