فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 847

فهذان هما المطويان في قوله ثالثها، وهو التقييد فيهما وهو الذي صححه، فليتأمل.

(وبعضهم) أي بعض المحدثين، وهو الإمام أبو عمرو الأوزاعي، مبتدأ خبره قوله: (يخصه) أي المُجَاز القاصرَ بمعنى الإجازة، (بخبرا) بتشديد الباء يعني أن الأوزاعي يخص الإجازة بخبرنا بالتشديد، ويجعل أخبرنا بالهمزة للقراءة.

قال العراقي: ولم يخل من النزاع من جهة أن معنى خَبَّرا وأخبر واحد، في اللغة والاصطلاح، بل قيل: إن خَبَّر أبلغ.

وكان للأوزاعي أيضًا في الرواية بالمناولة اصطلاح، قال عمرو بن أبي سلمة: قلت له في المناولة أقول فيها: حدثنا، فقال: إن كنت حدثتك فقل حدثنا، فقلت فما أقول قال: قل قال أبو عمرو، أو عن أبي عمرو قاله السخاوي رحمه الله.

ولما استعمل بعضهم لفظًا موهمًا في الإجازة كتابة أو شفاهًا حيث يقول: أخبرنا شيخنا كتابة، أو أخبرنا مشافهة، أو نحو ذلك بينه بقوله:

415 -وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي بِنَحْوِ"لِي كَتَبْ"..."شَافَهَ"وَهْوَ مُوهِمٌ فَلْيُجْتَنَبْ

416 -فِي الاقْتِرَاحِ مُطْلَقًا لا يَمْتَنِعْ ..."أَخْبَرَ"إِنْ إِسْنَادَ جُزْءٍ قَدْ سَمِعْ

(وبعضهم) أي بعض المحدثين من المتأخرين (يروي) ما أجازه شيخه بالكتابة (بنحوا قوله:(لِي كَتَب) فلان وأخبرني كتابة، أو في كتابة، ويروي في الإجازة باللفظ (شافهني) ، وأخبرنا مشافهة، (وهو) أي هذا الاستعمال (موهم) بصيغة اسم الفاعل، أي موقع في الوَهَم أي الغلط (فَلْيُجْتَنَبْ) أي فليتبعد عنه، لما فيه من خطر الإيهام.

وحاصل معنى البيت: أن بعض أهل الحديث كالحاكم استعمل لفظًا موهمًا تجوزًا فيما تحمله بالإجازة كتابة، أخبرنا فلان كتابة، أو مكاتبة، أو في كتابة، أو كتب لي، أو كتب إِلَيَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت