فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 847

قال البيهقي: ورويناه من حديث الحسن عن سمرة عنه - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن الحفاظ اختلفوا في سماع الحسن من سمرة في غير حديث العقيقة، فمنهم من أثبته، فيكون مثالًا للفصل الأول يعني ما له شاهد مسند ومنهم من لم يثبته فيكون أيضًا مرسلًا انضم إلى مرسل سعيد انتهى.

(فائدة) جملة الأقوال في الاحتجاج بالمرسل عشرة: حجة مطلقًا، لا يحتج به مطلقًا، يحتج به أن أرسله أهل القرون الثلاثة، يحتج به إن لم يرو إلا عن عدل، يحتج به إن أرسله سعيد فقط، يحتج به إن اعتضد، يحتج به إن لم يكن في الباب سواه، هو أقوى من المسند، يحتج به ندبًا لا وجوبًا، يحتج به إن أرسله صحابي. أفاده في التدريب. ونظمت ذلك بقولي:

وَجُمْلَةُ اْلأقْوَالِ فِي اْلمَرَاسِلِ ... عَشَرَة كَامِلَةٌ فاسْتَفْصِلِ

بهِ احْتِجَاجٌ مُطْلَقًَا وَقِيلَ لَا ... أوْ إنْ أتَى عَن اْلقُرُونِ اْلفُضَلَا

أَوْ إِن رَوَى مَن بِثِقَاتٍ قُيِّدَا ... أوْ عَنْ سَعِيدٍ أوْ يَجِي مُعْتَضِدًا

أوْ لَمْ يَكُنْ فِي اْلبَابِ جَا سِواهُ ... وَبَعْضُهُمْ مِنْ مُسْنَدٍ أعْلَاهُ

أوْ حُجةٌ نَدْبًا أوِ الصَّحَابِي ... أرْسَلَهُ فَذَا تَمَامُ الْبَابِ

ثم إن ما تقدم كله في مرسل غير صحابي، وأما مرسله فذكره بقوله:

145 -وَمُرْسَلُ الصَّاحِبِ وَصْلٌ فِي الأَصَحْ ...

(ومرسل الصاحب) أي الصحابي كلام إضافي مبتدأ خبره قوله (وصل) على حذف مضاف أي ذو وصل، أو موصول، أي محكوم بأنه موصول صحيح يحتج به.

والمعنى: أن مرسل الصحابي، وهو الذي يرويه صحابي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وتدل الدلائل على أنه لم يسمعه منه، كما إذا كان متأخر الإسلام، وروى حكايةً عن صدر الإسلام أو كان من صغار الصحابة كابن عباس وابن الزبير فإنه حجة له حكم الوصل المقتضِي للاحتجاج به لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت