فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

أود أن أسأل حضراتكم عن سؤال بسيط..

سمعت من قريب لي أن زيارة قبر رسول الله لا تجوز للرجال والنساء بل حرام أيضا فهل هذا صحيح؟ علمًا بأن هناك حديث شريف يقول:"ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة"فكيف تكون زيارة قبر رسول الله حرامًا؟ ولو كانت حراما فهل هي للرجل والمرأة؟

أفيدونا أفادكم الله.. الرجاء التوضيح بالقرآن والأحاديث..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فغير صحيح أن زيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم حرام على الرجال والنساء جميعًا، بل إن لها حكم زيارة سائر القبور. وقد أخرج الترمذي من حديث بريدة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فإنها تذكر الآخرة.

فهذا الحديث دال على استحباب زيارة القبور، ولا شك أن قبر الرسول صلى الله عليه وسلم داخل في ذلك بالأولى، ولكن الزيارة المشروعة هي التي تقيدت بالآداب التي سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم. وانظر تفصيل الموضوع في الفتوى رقم: 24964.

وأما زيارة النساء، فقد أباحها بعض العلماء مستدلًا بعموم الحديث السابق، ومنعها البعض الآخر اعتمادًا على ما أخرجه الترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه وأحمد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: لَعَن رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ القُبوَرِ وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ.

والصحيح أنها تجوز لمن تقيدت بضوابط الشرع. وانظر ذلك في الفتوى رقم: 3592.

ثم إن الحديث الذي ذكرت نصه في السؤال قد حسنه الأرناؤوط من رواية أحمد، وورد بطرق أخرى صحيحة، ولكن لا علاقة له بموضوع الزيارة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 جمادي الأولى 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت