من مزينة يريدان المدينة ينعقان «1» بغنمهما فيجدانها وحشا «2» ، حتى إذا بلغا ثنيّة الوداع خرّا على وجوههما» «3» .
[473] عن جندب بن سفيان قال: «شهدت الأضحى مع رسول الله صلّى الله عليه وسلم فلما قضى صلاته بالناس نظر إلى غنم قد ذبحت فقال: «من ذبح قبل الصلاة فليذبح شاة مكانها، ومن لم يكن ذبح فليذبح على اسم الله «4» » «5» .
[474] عن البراء قال: «ضحّى خالى أبو بردة قبل الصلاة فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم تلك شاة لحم «6» ، فقال يا رسول الله إن عندى جذعة من المعز، فقال: ضحّ بها ولا تصلح لغيرك، ثم قال: من ضحّى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سنة المسلمين» «7» .
[475] عن أنس بن مالك قال: «افتتحنا مكة، ثم إنّا غزونا حنينا، فجاء المشركون بأحسن صفوف رأيت، قال: فصفت الخيل، ثم صفت المقاتلة، ثم صفت الناس من وراء ذلك، ثم صفت الغنم، ثم صفت النعم. قال: ونحن بشر كثير قد بلغنا ستة الاف، وعلى مجنّبة «8» خيلنا
(1) ينعقان: النعيق زجر الغنم.
(2) أى يجدان أهلها صاروا وحوشا.
(3) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب فضائل المدينة- باب من رغب عن المدينة (3/ 27) .
(4) قوله (فليذبح على اسم الله) قال القاضى عياض: يحتمل أربعة أوجه. الأول: يكون معناه فليذبح لله. والثانى: معناه فليذبح بسنة الله. والثالث: بتسمية الله على ذبيحته إظهارا للإسلام، وقمعا للشيطان. والرابع: تبركا باسمه وتيمنا بذكره.
(5) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الأضاحى- باب وقتها (6/ 74) .
(6) تلك شاة لحم: أى ليست ضحية ولا ثواب فيها، بل لحم لك تنتفع به.
(7) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الأضاحى- باب وقتها (6/ 74) .
(8) المجنبة: هى الكتيبة من الخيل التى تأخذ جانب الطريق الأيمن.