«أن النبى صلّى الله عليه وسلم كان يصلّى فذهب جدى يمر بين يديه، فجعل يتقيه» «1» .
[460] وروى الطبرانى والبزار بإسناد حسن عن عبد الله بن عمرو ابن العاص- رضى الله عنهما- أن النبى صلّى الله عليه وسلم قال: «كان جدى في غنم كثيرة ترضعه أمه فترويه، فانفلت يوما، فرضع الغنم كلها ثم لم يشبع، فقيل: إن مثل هذا مثل قوم يأتون من بعدكم، فيعطى الرجل منهم ما يكفى القبيلة أو الأمة، ثم لم يشبع» «2» .
[461] وروى ابن ماجه من حديث أبى زيد الأنصارى- رضى الله عنه- قال: مرّ النبى صلّى الله عليه وسلم بدار من دور الأنصار، فوجد ريح قتار، فقال: «من هذا الذى ذبح؟» فخرج إليه رجل منا فقال: أنا يا رسول الله، ذبحت قبل أن أصلّى لأطعم أهلى وجيرانى. فأمره صلّى الله عليه وسلم أن يعيد؛ فقال: لا، والله الذى لا إله إلا هو ما عندى إلا جذع أو حمل من الضأن، فقال النبى صلّى الله عليه وسلم: «اذبحه ولن تجزئ جذعة عن أحد بعدك» «3» .
[462] عن أبى صعصعة الأنصارى عن أبيه أنه أخبره أن أبا سعيد الخدرى قال له: «إنى أراك تحبّ الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك- أو باديتك- فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى «4»
(1) حديث صحيح.. رواه أبو داود (709) .
(2) حديث ضعيف.. رواه الطبرانى كما في «مجمع الزوائد» للهيثمى (10/ 243) ، والبزار (3642) (كشف) وفيه عطاء بن السائب اختلط قبل موته.
(3) حديث رواه ابن ماجه (3154) ، وفى سنده عمرو بن بجدان، قال فيه الحافظ ابن حجر في «التقريب» : «لا يعرف حاله» . لهذا فالإسناد ضعيف. وريح قتار: ريح القدر والشواء.
(4) مدى صوت المؤذن: أى غاية الصوت تكون أخفى من ابتدائه، فإنه شهد له من بعد عنه ووصل إليه منتهى صوته.