تسبح في البّريّة وهى تقول: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) » «1» .
[391] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- أنه كان يقول: «لو رأيت الظّباء بالمدينة ترتع ما ذعرتها «2» ، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «ما بين لابتيها حرام «3» » «4» .
[392] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- قال: «إن رسول الله صلّى الله عليه وسلم قال: لا عدوى ولا صفر ولا هامة «5» ، فقال أعرابى: يا رسول الله، فما بال إبلى تكون في الرمل كأنها الظباء فيأتى البعير الأجرب فيدخل بينها فيجربها فقال: فمن أعدى الأول؟!» «6» .
[393] عن زيد بن أرقم قال: كنت مع النّبىّ صلّى الله عليه وسلم في بعض سكك المدينة فمررنا بخباء أعرابىّ، فإذا ظبية مشدودة إلى الخباء «7» ، فقالت:
يا رسول الله إنّ هذا الأعرابىّ صادنى قبيلا ولى خشفان في البرّيّة وقد تعقّد هذا اللّبن في أخلافى «8» ، فلا هو يذبحنى فأستريح، ولا يدعنى فأذهب إلى خشفىّ في البرّيّة، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن تركتك ترجعين؟» قالت: نعم، وإلّا عذّبنى الله عذاب العشّار «9» ، فأطلقها
(1) حديث ضعيف. رواه الطبرانى كما في مجمع الزوائد (8/ 294) ، وقال الهيثمى: ضعيف.
(2) أى ما قمت بتخويفها.
(3) قوله: (ما بين لابتيها حرام) المراد المدينة، ولابتيها أى جانبيها.
(4) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب العمرة- باب لابتى المدينة (3/ 27) ، وأحمد (2/ 279) .
(5) سبق إيراد معانيها.
(6) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الطب- باب لا صفر وهو داء يأخذ البطن (7/ 166) ، وباب لا هامة (7/ 179) ، ومسلم في كتاب السلام- باب لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر (7/ 30- 31) .
(7) الخباء: أحد بيوت العرب من وبر أو صوف ولا يكون من شعر ويكون على عمودين أو ثلاثة والجمع أخبية.
(8) أخلاف: مفردها خلف وهو حلمة الثدى.
(9) العشار: هو صاحب المكس، الذى يقف في مداخل المدن فلا يدع أحدا من التجار ونحوهم يدخلها قبل أن يأخذ منه شيئا بدون وجه حق.