فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 417

فإذا هو ليس في بيته فلمّا رأته المرأة قالت: مرحبا وأهلا فقال لها رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أين فلان؟ قالت: ذهب يستعذب لنا من الماء «1» إذ جاء الأنصارى فنظر إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم وصاحبيه، ثمّ قال: الحمد لله، ما أحد اليوم أكرم أضيافا منّى فانطلق فجاءهم بعذق «2» فيه بسر وتمر ورطب فقال: كلوا من هذه. وأخذ المدية، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: إيّاك والحلوب، فذبح لهم فأكلوا من الشّاة ومن ذلك العذق، وشربوا فلمّا أن شبعوا ورووا، قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم لأبى بكر وعمر: والّذى نفسى بيده لتسألنّ عن هذا النّعيم يوم القيامة «3» ، أخرجكم من بيوتكم الجوع ثمّ لم ترجعوا حتّى أصابكم هذا النّعيم» «4» .

[344] عن عائشة- رضى الله عنها- قالت: «إن كنّا لنذبح الشّاة فيبعث رسول الله بأعضائها إلى صدائق «5» خديجة» «6» .

[345] عن جبير بن مطعم قال: «تقولون فىّ التّيه، وقد ركبت الحمار، ولبست الشّملة «7» ، وقد حلبت الشّاة، وقد قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: من فعل هذا فليس فيه من الكبر شىء» «8» .

(1) أى ذهب ليأتينا بماء عذب، وهو الطيب، وفيه جواز استعذابه وتطيبه.

(2) العذق: هو الغصن من النخل، وقيل: العذق من التمر بمنزلة العنقود من العنب.

(3) قال النووى: في ذلك دليل على جواز الشبع، وما جاء في كراهة الشبع فمحمول على المداومة عليه لأنه يقسى القلب.

(4) حديث صحيح.. رواه مسلم في كتاب الأشربة- باب جواز استتباعه غيره إلى دار من يثق برضاه بذلك (6/ 117) .

(5) صدائق خديجة: أى: أصدقائها.

(6) أخرجه الترمذى في كتاب البر والصلة- باب ما جاء في حسن العهد (8/ 174) ، وأحمد في مسنده (6/ 279) .

(7) الشملة: كساء يتغطى به ويتلفف فيه.

(8) حديث صحيح.. رواه الترمذى في كتاب البر والصلة- باب ما جاء في الكبر (8/ 166) ، وقال: حسن صحيح غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت