فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 417

وذرفت عيناه فأتاه النبى صلّى الله عليه وسلم فمسح ذفراه «1» فسكت، فقال: «من ربّ «2» هذا الجمل، لمن هذا الجمل؟» فجاء فتى من الأنصار، فقال:

لى يا رسول الله، فقال: «أفلا تتقى الله في هذه البهيمة التى ملّكك الله إياها فإنه شكا إلىّ أنك تجيعه وتدئبه «3» » «4» .

[168] عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «يعمد أحدكم في صلاته فيبرك كما يبرك الجمل» «5» .

[169] عن يحيى «سمعت مالكا يقول: الأمر عندنا فيمن أصاب شيئا من البهائم أن على الذى أصابها قدر ما نقص من ثمنها. قال يحيى:

وسمعت مالكا يقول في الجمل يصول على الرّجل «6» فيخافه على نفسه فيقتله أو يعقره «7» ؛ فإنه إن كانت له بينه، على أنه أراده وصال عليه فلا غرم عليه «8» ، وإن لم تقم له بينة إلا مقالته، فهو ضامن للجمل» «9» .

[170] عن عدى بن زيد قال: «حمى رسول الله صلّى الله عليه وسلم كلّ ناحية من المدينة بريدا بريدا: لا يخبط شجره ولا يعضد، إلا ما يساق به الجمل» «10» .

(1) الذفرى: العظم الشاخص خلف الأذن.

(2) رب هذا الجمل: صاحبه.

(3) تدئبه: أى تتعبه من كثرة العمل واستمراره.

(4) حديث صحيح.. رواه أحمد في المسند (1/ 204) ، وأبو داود في سننه، كتاب الجهاد، باب ما يكره من الخيل (2549) بسند جيد.

(5) حديث صحيح.. رواه أبو داود كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه حديث (841) ، والترمذى في سننه (2/ 69) .

(6) يصول على الرّجل: أى يثب عليه ليقتله.

(7) يعقره: أصل العقر ضرب قوائم البعير أو الشاة بالسيف وهو قائم.

(8) فلا غرم عليه: أى لا ضمان عليه بما فعل.

(9) ذكره الإمام مالك في الموطأ، كتاب الأقضية، باب فيمن أصاب شيئا من البهائم (2/ 748) .

(10) حديث ضعيف.. رواه أبو داود في سننه، كتاب المناسك، باب في تحريم المدينة (2021) (6/ 22) وفيه سليمان بن كنانة الأموى مولى عثمان، قال الحافظ في التقريب: (1/ 329) : «مجهول الحال»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت