الشّرك إلّا كالشّعرة البيضاء في جلد الثّور الأسود أو كالشعرة السّوداء في جلد الثّور الأحمر» «1» .
[148] عن أبى هريرة- رضى الله عنه- أنّ النّبىّ صلّى الله عليه وسلم قال:
«أوّل من يدعى يوم القيامة ادم، فتراءى ذرّيّته. فيقال: هذا أبوكم ادم، فيقول لبّيك وسعديك فيقول: أخرج بعث جهنّم من ذرّيّتك فيقول: يا ربّ كم أخرج؟ فيقول: أخرج من كلّ مائة تسعة وتسعين.
فقالوا: يا رسول الله إذا أخذ من كلّ مائة تسعة وتسعون فماذا يبقى منا؟ .. قال: إنّ أمّتى في الأمم كالشّعرة البيضاء في الثّور الأسود» «2» .
[149] عن أبى أسماء أنّ ثوبان مولى رسول الله صلّى الله عليه وسلم حدّثه قال:
كنت قائما عند رسول الله صلّى الله عليه وسلم فجاء حبر «3» من أحبار اليهود فقال:
السّلام عليك يا محمّد! فدفعته دفعة كاد يصرع منها. فقال: لم تدفعنى؟ فقلت: ألا تقول يا رسول الله! فقال اليهودىّ: إنّما ندعوه باسمه الّذى سمّاه به أهله. فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إن اسمى محمّد الّذى سمّانى به أهلى» فقال اليهودىّ: جئت أسألك. فقال له رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «أينفعك شىء إن حدّثتك؟» قال: أسمع بأذنى. فنكت رسول الله صلّى الله عليه وسلم بعود معه «4» . فقال: «سل» فقال اليهودىّ: أين يكون النّاس يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسّماوات؟ فقال رسول الله
(1) حديث صحيح.. رواه البخارى في كتاب الدعوات- باب كيف الحشر (8/ 137) ، ومسلم في كتاب الإيمان- باب كون هذه الأمة نصف أهل الجنة حديث (377) ، وأحمد في المسند (1/ 386، 438) (2/ 378) ، (6/ 441) .
(2) حديث صحيح.. رواه البخارى (8/ 137) كتاب الدعوات- باب كيف الحشر، (6/ 123) كتاب التفسير- سورة الحج.
(3) الحبر: العالم. بفتح الحاء وكسرها.
(4) أى خط بالعود في الأرض.