فهرس الكتاب

الصفحة 474 من 2019

شاعر ولا كاهن، والمشركون لم يكونوا يصفوا جبريل بذلك، فتعين أن يكون المراد بالرسول الكريم هنا محمدا- صلى الله عليه وسلم-، كما سيأتى- إن شاء الله تعالى- بيانه في مقصد آى التنزيل. وقال- عليه السّلام-: «أنا أكرم ولد آدم» «1» .

وأما «الولى» و «المولى» فقال- عليه الصلاة والسلام-: «أنا ولى كل مؤمن» «2» .

وأما «الأمين» فقد كان- عليه الصلاة والسلام- يعرف به، وشهر به قبل النبوة وبعدها، وهو أحق العالمين بهذا الاسم، فهو أمين على وحيه ودينه، وهو أمين من في السماء والأرض.

وأما «الصادق» و «المصدوق» فقد ورد في الحديث تسميته بهما، ومعناهما غير خفى، وكذلك «الأصدق» . وروى أنه- عليه الصلاة والسلام- لما كذبه قومه حزن فقال له جبريل: إنهم يعلمون أنك صادق.

وأما «الطيب» و «ماذ ماذ» - بميم ثم ألف ثم ذال معجمة منونة، ثم ميم ثم ألف ثم ذال معجمة- كذا رأيته لبعض العلماء، ونقل العلامة الحجازى في حاشيته على الشفاء عن السهيلى: ضم الميم وإشمام الهمزة ضمة بين الواو والألف ممدود، وقال: نقلته عن رجل أسلم من علماء بنى إسرائيل، وقال معناه: طيب طيب، ولا ريب أنه- صلى الله عليه وسلم- أطيب الطيبين، وحسبك أنه كان يؤخذ من عرقه ليتطيب به، فهو- صلى الله عليه وسلم- طيب الله الذى نفحه في الوجود، فتعطرت به الكائنات وسمت، واغتذت به القلوب فطابت، وتنسمت به الأرواح فنمت.

وأما «الطاهر» و «المطهر» و «المقدس» أى المطهر من الذنوب، كما قال تعالى: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ «3» . أو الذى يتطهر به من

(1) ضعيف: أخرجه الترمذى (3610) فى المناقب، باب: في فضل النبى- صلى الله عليه وسلم-، من حديث أنس- رضى الله عنه-، إلا أن إسناده ضعفه الشيخ الألبانى في «ضعيف سنن الترمذى» .

(2) أخرجه الطبرانى في «الكبير» (5/ 166) من حديث زيد بن أرقم- رضى الله عنه-.

(3) سورة الفتح: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت