فهرس الكتاب

الصفحة 1537 من 2019

الفرع العاشر: في ذكر ما كان ص يقوله في الركوع والرفع منه

عن عائشة: كان- صلى الله عليه وسلم- يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لى، يتأول القرآن «1» . رواه البخارى ومسلم.

ومعنى «يتأول القرآن» : يعمل بما أمر به في قوله تعالى: فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا «2» فكان- صلى الله عليه وسلم- يقول هذا الكلام البديع في الجزالة المستوفى ما أمر به في الآية. وعنها: كان- صلى الله عليه وسلم- يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح «3» . رواه البخارى.

وعن حذيفة أنه- صلى الله عليه وسلم- كان يقول في ركوعه: سبحان ربى العظيم، وفى سجوده سبحان ربى الأعلى، وكان- صلى الله عليه وسلم- إذا رفع ظهره من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض، وملء ما شئت من شئ بعد «4» . رواه مسلم. قال النووى: يبدأ- يعنى المصلى- بقوله: «سمع الله لمن حمده» حين الشروع في الرفع من الركوع، ويمده حتى ينتصب قائما، ثم يشرع في ذكر الاعتدال وهو: ربنا ولك الحمد إلخ.

قال: وفى هذا الحديث دلالة للشافعى وطائفة: أنه يستحب لكل مصل من إمام ومأموم ومنفرد أن يجمع بين «سمع الله لمن حمده» و «ربنا ولك الحمد» في حال انتصابه في الاعتدال. لأنه ثبت أنه- صلى الله عليه وسلم- فعلهما جميعا.

وقد قال- صلى الله عليه وسلم-: «صلوا كما رأيتمونى أصلى» «5» رواه البخارى. انتهى.

(1) صحيح: أخرجه البخارى (7 8) فى الأذن، باب: التسبيح والدعاء في السجود، ومسلم (484) فى الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود.

(2) سورة النصر: 3.

(3) صحيح: أخرجه مسلم (487) فى الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، والحديث ليس في البخارى كما قال المصنف، بل عند مسلم.

(4) صحيح: أخرجه مسلم (772) فى صلاة المسافرين، باب: استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل.

(5) صحيح: أخرجه البخارى (631) فى الأذان، باب: الأذان للمسافر، من حديث مالك ابن الحويرث- رضى الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت