بسببه وعلى يده، فمن شكره وحمده وأداء القليل من حقه- صلى الله عليه وسلم- أن يكثر من الصلاة عليه في هذا اليوم وليلته.
وأما فضيلة الصلاة عليه- صلى الله عليه وسلم- فقد ورد التصريح بها في أحاديث قوية، لم يخرج البخارى منها شيئا، أمثلها ما أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة، عن النبى- صلى الله عليه وسلم- «من صلى على واحدة صلى الله عليه بها عشرا» «1» .
وعن عمر بن الخطاب- رضى الله عنه- قال: خرج رسول الله- صلى الله عليه وسلم- لحاجة، فلم يجد أحدا يتبعه، فأتاه عمر بمطهرة من خلفه، فوجد النبى- صلى الله عليه وسلم- ساجدا، فتنحى عنه حتى رفع النبى- صلى الله عليه وسلم- رأسه، فقال: «أحسنت يا عمر حين وجدتنى ساجدا فتنحيت عنى، إن جبريل أتانى فقال: من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشر صلوات، ورفعه عشر درجات» «2» . رواه الطبرانى وقال الترمذى: هذا حديث حسن صحيح قال ابن كثير: وقد اختار هذا الحديث الحافظ الضياء المقدسى في كتابه «المستخرج على الصحيحين» .
وعن أبى طلحة أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جاء ذات يوم والسرور يرى في وجهه، فقالوا: يا رسول الله إنا لنرى السرور في وجهك، فقال: «إنه أتانى الملك فقال: يا محمد، أما يرضيك أن ربك عز وجل يقول: إنه لا يصلى عليك أحد من أمتك إلا صليت عليه عشرا، ولا يسلم عليك أحد من أمتك إلا سلمت عليه عشرا، قال: بلى» «3» ، رواه الدارمى وأحمد وابن حبان والحاكم والنسائى، واللفظ له.
(1) صحيح: أخرجه مسلم (408) فى الصلاة، باب: الصلاة على النبى- صلى الله عليه وسلم- بعد التشهد.
(2) ذكره الهيثمى في «المجمع» (2/ 287) وقال: رواه الطبرانى في الأوسط والصغير ورجاله رجال الصحيح غير شيخ الطبرانى محمد بن عبد الرحيم بن بحير المصرى، ولم أجد من ذكره.
(3) حسن: أخرجه النسائى (3/ 44) فى السهو، باب: فضل التسليم على النبى- صلى الله عليه وسلم-، وأحمد في «المسند» (4/ 29 و 30) ، والحديث حسنه الشيخ الألبانى في «صحيح سنن النسائى» .