وفى رواية مسلم «أنا أول من تنشق عنه الأرض» «1» .
وهو أول من يفيق من الصعقة، قال- صلى الله عليه وسلم-: «أنا أول من يرفع رأسه بعد النفخة فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدرى أفاق قبلى أم جوزى بصعقة الطور» «2» رواه البخارى. والظاهر أنه- صلى الله عليه وسلم- لم يكن عنده علم بذلك حتى أعلمه الله تعالى، فقد أخبر عن نفسه الكريمة أنه- صلى الله عليه وسلم- أول من ينشق عنه القبر. وهو أول من يجوز على الصراط «3» ، رواه البخارى من حديث أبى هريرة. وأنه يحشر في سبعين ألفا من الملائكة، كما روى عن كعب الأحبار: ما من فجر يطلع إلا نزل سبعون ألف ملك يحفون بقبره- صلى الله عليه وسلم- يضربون بأجنحتهم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط سبعون ألف ملك، حتى إذا انشقت عنه الأرض خرج في سبعين ألفا من الملائكة يوقرونه- صلى الله عليه وسلم- «4» . الحديث رواه ابن النجار في تاريخ المدينة. وأنه يحشر راكب البراق، رواه الحافظ السلفى، كما ذكره الطبرى.
ويكسى في الموقف أعظم الحلل من الجنة. رواه البيهقى بلفظ: «فأكسى حلة من الجنة لا يقوم لها البشر» «5» ، ورواه كعب بن مالك بلفظ: «يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتى على تل، ويكسونى ربى حلة خضراء» «6»
(1) صحيح: وقد ورد ذلك في حديث أخرجه البخارى (2412) فى الخصومات، باب: ما يذكر في الأشخاص والملازمة والخصومة بين المسلم واليهودى، ومسلم (2374) فى الفضائل، باب: من فضائل موسى- عليه السّلام-، من حديث أبى سعيد الخدرى- رضى الله عنه-.
(2) صحيح: وهو ما قبله.
(3) صحيح: والحديث أخرجه البخارى (806) فى الأذان، باب: فضل السجود، ومسلم (182) فى الإيمان، باب: معرفة طريق الرؤية، من حديث أبى هريرة- رضى الله عنه-.
(4) كعب الأحبار، كان ممن يروى عن أهل الكتاب، فلعل هذا الأثر من كتبهم، والله أعلم.
(5) صحيح: أخرجه أحمد في «المسند» (3/ 456) ، وابن حبان في «صحيحه» (6479) ، والحاكم في «المستدرك» (2/ 395) ، والطبرانى في «الكبير» (19/ 72) ، والحديث صحح إسناده الشيخ شعيب الأرناؤوط.
(6) صحيح: انظر ما قبله، وهو ليس في البخارى، كما قال، ولعله وهم.