فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 2019

يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ «1» . قال ابن الجوزى في زاد المسير- إن ابن نجيح روى عن مجاهد (ومهيمنا عليه) قال: محمد مؤتمن على القرآن، قال:

فعلى قوله في الكلام تقدير محذوف، كأنه قال: وجعلناك يا محمد مهيمنا عليه، وسماه العباس بن عبد المطلب في شعره مهيمنا في قوله:

حتى احتوى بيتك المهيمن من ... خندق علياء تحتها النطق

وروى: ثم اغتدى بيتك المهيمن، قيل أراد: يا أيها المهيمن، القتبى والإمام أبو القاسم القشيرى.

وأما «العزيز» فمعناه: جلالة القدر، أو الذى لا نظير له، أو المعز لغيره، وقد استدل القاضى عياض لهذا الاسم بقوله تعالى: وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ «2» . أى فجائز أن يوصف النبى- صلى الله عليه وسلم- بالعزيز والمعز، لحصول العز له. ولقائل أن يقول: هذا اللفظ أيضا للمؤمنين لشمول العطف إياهم، فلا اختصاص للنبى- صلى الله عليه وسلم-، والغرض اختصاصه، قال اليمنى: وعجبت من القاضى كيف خفى عليه مثل هذا: ويجاب: باختصاصه- عليه الصلاة والسلام- برتبة من العزة ليست لغيره والله أعلم.

وأما «العالم» و «العليم» و «العلم» و «معلم أمته» فقد قال تعالى:

وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ

«3» . وقال: وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ «4» .

وأما «الخبير» فمعناه: المطلع على كنه الشىء، العالم بحقيقته، وقيل:

المخبر، قال الله تعالى: الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيرًا «5» . قال القاضى بكر بن العلاء فيما ذكره في الشفاء-: المأمور بالسؤال غير النبى- صلى الله عليه وسلم-، والمسئول

(1) سورة المائدة: 48.

(2) سورة المنافقون: 8.

(3) سورة النساء: 113.

(4) سورة البقرة: 151.

(5) سورة الفرقان: 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت