هُوَ مِنَ الضَّلَالِ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ..
قِيلَ: ضَالًّا عَنِ النُّبُوَّةِ، فَهَدَاكَ إِلَيْهَا.. قَالَهُ الطَّبَرِيُّ «1» .
وَقِيلَ: وَجَدَكَ بَيْنَ أَهْلِ الضَّلَالِ فَعَصَمَكَ مِنْ ذَلِكَ، وَهَدَاكَ لِلْإِيمَانِ وَإِلَى إِرْشَادِهِمْ.
وَنَحْوُهُ عَنِ السُّدِّيِّ «2» وَغَيْرِ وَاحِدٍ.
وَقِيلَ: ضَالًّا عَنْ شَرِيعَتِكَ أي لا تعرفها «3» . فهداك إليها.
و «الضلال» ههنا التَّحَيُّرُ. وَلِهَذَا كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فِي طَلَبِ مَا يَتَوَجَّهُ به إلى ربه ويتشرع به حتى هداه الله إِلَى الْإِسْلَامِ قَالَ مَعْنَاهُ الْقُشَيْرِيُّ «4» .
وَقِيلَ: لَا تَعْرِفُ الْحَقَّ فَهَدَاكَ إِلَيْهِ..
وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ تعالى: «وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ
«5» قاله علي «6» بن عيسى.
(1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «182» رقم «2» .
(2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «112» رقم «3» .
(3) وقد ورد ذلك في قوله تعالى (ان تضل احداهما فتذكر احداهما الآخرى) .
(4) القشيري: تقدم ذكره انفا.
(5) « ... وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا «النساء اية 113» .
(6) علي بن عيسى: المعروف بالرماني الامام في العربية والكلام شارح الكتاب.