فهرس الكتاب

الصفحة 977 من 1457

الْمَلَكِ وَأَعْبَاءِ الْوَحْيِ.. فَيَنْخَلِعَ قَلْبُهُ، أَوْ تَزْهَقَ نفسه.

هذا عَلَى مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّهُ قَالَهُ بَعْدَ لِقَائِهِ الْمَلَكَ أَوْ يَكُونُ ذَلِكَ قَبْلَ لقائه، واعلام الله تعالى لَهُ بِالنُّبُوَّةِ لِأَوَّلِ مَا عُرِضَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْعَجَائِبِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الْحَجَرُ وَالشَّجَرُ، وَبَدَأَتْهُ الْمَنَامَاتُ وَالتَّبَاشِيرُ.

كَمَا رُوِيَ فِي بَعْضِ طُرُقِ هَذَا الحديث: أن ذلك كان أولا في فِي الْمَنَامِ، ثُمَّ أُرِيَ فِي الْيَقَظَةِ مِثْلَ ذَلِكَ تَأْنِيسًا لَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، لِئَلَّا يَفْجَأَهُ الأمر مشاهدة ومشافهة، فلا يحمله لِأَوَّلِ حَالَةٍ بِنْيَةُ الْبَشَرِيَّةِ.

وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عائشة «1» رضي الله عنها «2» : «أول ما بديء بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ «3» . قَالَتْ.. ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ.. وَقَالَتْ إِلَى أَنْ جَاءَهُ الْحَقُّ وهو في غار حراء»

وَعَنِ»

ابْنِ عَبَّاسٍ «5» مَكَثَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً يَسْمَعُ الصَّوْتَ «6» ، وَيَرَى: الضَّوْءَ «7» سَبْعَ سِنِينَ، وَلَا يَرَى

(1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «146» رقم «5»

(2) وهذا الحديث رواه الشيخان وهو من مرسل الصحابة لانها رضي الله عنها لم تكن معه صلّى الله عليه وسلم حينئذ.. أو هو متصل اذا سمعته منه ثم حدثت به.

(3) وروي (الصالحة) .

(4) فى حديث مسند رواه ابن سعد.

(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «52» رقم «6» .

(6) أي صوت الملك.

(7) أي نور الملك من غير رواية ذاته لان الملائكة انوار مجردة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت