فهرس الكتاب

الصفحة 934 من 1457

وَقِيلَ لِأَنَّ ذَلِكَ لِمَا قِيلَ: إِنَّ الزَّائِرَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَزُورِ، وَهَذَا أَيْضًا لَيْسَ بِشَيْءٍ إِذْ لَيْسَ كُلُّ زَائِرٍ بِهَذِهِ الصِّفَةِ، وَلَيْسَ هَذَا عُمُومًا.

وَقَدْ وَرَدَ فِي حَدِيثِ أَهْلِ الْجَنَّةِ زِيَارَتُهُمْ لِرَبِّهِمْ وَلَمْ يُمْنَعْ هَذَا اللَّفْظُ فِي حَقِّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ أَبُو عِمْرَانَ «1» رَحِمَهُ اللَّهُ: إِنَّمَا كَرِهَ مَالِكٌ «2» أَنْ يُقَالَ:

طَوَافُ الزِّيَارَةِ وَزُرْنَا قَبْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِاسْتِعْمَالِ النَّاسِ ذَلِكَ بَيْنَهُمْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَكَرِهَ تَسْوِيَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَأَحَبَّ أَنْ يُخَصَّ بِأَنْ يُقَالَ: سَلَّمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ..

وَأَيْضًا فَإِنَّ الزِّيَارَةَ مُبَاحَةٌ بَيْنَ النَّاسِ.. وَوَاجِبٌ شَدُّ الْمَطِيِّ «3» إِلَى قَبْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يُرِيدُ بِالْوُجُوبِ هُنَا وُجُوبَ نَدْبٍ وَتَرْغِيبٍ وَتَأْكِيدٍ لَا وُجُوبَ فَرْضٍ.

وَالْأَوْلَى والذي عندي أنّ منعه وكراهة مالك لإضافته لقبر «4»

(1) ابو عمران: أي القاسي.. وفي كثير من النسخ (ابو عمر) وهو ابن عبد البر.

(2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «341» رقم «7» .

(3) وفي نسخة شد (الرحال) .

(4) ولكن هذا يرده حديث ابن عمر (من زار قبري وجبت له شفاعتي) الا ان يقال انه ضعيف، وان الصحيح حديث انس (من زارني) بدون ذكر القبر.. الا انه غير مسلم لان عبد الحق رواه في أحكام القرآن ولم يتعقبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت