فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1457

تَعَالَى لَهُ، وَتَنْوِيهِهِ «1» بِهِ، وَتَعْظِيمِهِ إِيَّاهُ سِتَّةَ وُجُوهٍ:

الْأَوَّلُ: الْقَسَمُ لَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ حَالِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى» أَيْ وَرَبِّ الضُّحَى. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ دَرَجَاتِ الْمَبَرَّةِ.

الثَّانِي: بَيَانُ مَكَانَتِهِ عِنْدَهُ وَحُظْوَتِهِ لَدَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» «2» أَيْ مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.

وَقِيلَ: مَا أَهْمَلَكَ بَعْدَ أَنِ اصْطَفَاكَ.

الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى» «3»

قال ابن اسحق «4» : أَيْ مَآلُكَ «5» فِي مَرْجِعِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَاكَ مِنْ كَرَامَةِ الدُّنْيَا.

وَقَالَ سَهْلٌ «6» : أي ما ادَّخَرْتُ لَكَ مِنَ الشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ خَيْرٌ لك مما أعطيتك في الدنيا.

(1) تنويهه: رفعه، ونوهت باسمه أي رفعت ذكره.

(2) سورة الضحى «3»

(3) سورة الضحى «4» .

(4) تقدمت ترجمته في ص «73» رقم «7» .

(5) وفي بعض النسخ «مالك» على أن ما موصولية والعائد محذوف.

(6) تقدمت ترجمته في ص «58» رقم «6» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت