تَعَالَى لَهُ، وَتَنْوِيهِهِ «1» بِهِ، وَتَعْظِيمِهِ إِيَّاهُ سِتَّةَ وُجُوهٍ:
الْأَوَّلُ: الْقَسَمُ لَهُ عَمَّا أَخْبَرَهُ بِهِ مِنْ حَالِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى» أَيْ وَرَبِّ الضُّحَى. وَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ دَرَجَاتِ الْمَبَرَّةِ.
الثَّانِي: بَيَانُ مَكَانَتِهِ عِنْدَهُ وَحُظْوَتِهِ لَدَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى» «2» أَيْ مَا تَرَكَكَ وَمَا أَبْغَضَكَ.
وَقِيلَ: مَا أَهْمَلَكَ بَعْدَ أَنِ اصْطَفَاكَ.
الثَّالِثُ: قَوْلُهُ تَعَالَى: «وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولى» «3»
قال ابن اسحق «4» : أَيْ مَآلُكَ «5» فِي مَرْجِعِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَعْظَمُ مِمَّا أَعْطَاكَ مِنْ كَرَامَةِ الدُّنْيَا.
وَقَالَ سَهْلٌ «6» : أي ما ادَّخَرْتُ لَكَ مِنَ الشَّفَاعَةِ وَالْمَقَامِ الْمَحْمُودِ خَيْرٌ لك مما أعطيتك في الدنيا.
(1) تنويهه: رفعه، ونوهت باسمه أي رفعت ذكره.
(2) سورة الضحى «3»
(3) سورة الضحى «4» .
(4) تقدمت ترجمته في ص «73» رقم «7» .
(5) وفي بعض النسخ «مالك» على أن ما موصولية والعائد محذوف.
(6) تقدمت ترجمته في ص «58» رقم «6» .