فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1457

فَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يُحِبُّ مَنْ مَنَحَهُ فِي دُنْيَاهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَعْرُوفًا أَوِ اسْتَنْقَذَهُ مِنْ هَلَكَةٍ «1» . أَوْ مَضَرَّةٍ «2» مُدَّةُ، التَّأَذِّي بِهَا قَلِيلٌ مُنْقَطِعٌ.. فَمَنْ مَنَحَهُ مَا لَا يَبِيدُ مِنَ النَّعِيمِ وَوَقَاهُ مَا لَا يَفْنَى مِنْ عَذَابِ الْجَحِيمِ أَوْلَى بِالْحُبِّ، وَإِذَا كَانَ يُحَبُّ بِالطَّبْعِ مَلِكٌ لِحُسْنِ سِيرَتِهِ، أَوْ حَاكِمٌ لِمَا يُؤْثَرُ مِنْ قِوَامِ طَرِيقَتِهِ، أَوْ قَاصٌّ بَعِيدُ الدار لما يشار مِنْ عِلْمِهِ أَوْ كَرَمِ شِيمَتِهِ، فَمَنْ جَمَعَ هَذِهِ الْخِصَالَ عَلَى غَايَةِ مَرَاتِبِ الْكَمَالِ أَحَقُّ بِالْحُبِّ وَأَوْلَى بِالْمَيْلِ.

وَقَدْ قَالَ عَلِيٌّ»

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي صِفَتِهِ «4» صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ رَآهُ بَدِيهَةً هَابَهُ.. وَمَنْ خَالَطَهُ معرفة أحبه وذكر عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ «5» أَنَّهُ كَانَ لَا يَصْرِفُ بصره عنه محبّة فيه..

(1) هلكة: بفتح الهاء واللام: أي أمر مهلك.

(2) مضرة: بفتح الميم والضاد أمر يضره ويؤذيه.

(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «541» رقم «4»

(4) في حديث الحلية وقد مر ذكره.

(5) وهو ثوبان رضي الله عنه وهو مولى النبي صلّى الله عليه وسلم وقد مرت ترجمته في ج 1 ص «403» رقم «7»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت