وَبُلْغَةً إِلَى الْآخِرَةِ» وَقَالَ «1» ابْنُ مَسْعُودٍ «2» : «لَا يَسْأَلُ أَحَدٌ عَنْ نَفْسِهِ إِلَّا الْقُرْآنَ فَإِنْ كَانَ يُحِبُّ الْقُرْآنَ فَهُوَ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ» .
وَمِنْ عَلَامَاتِ حُبِّهِ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
9-شَفَقَتُهُ عَلَى أُمَّتِهِ وَنُصْحُهُ لَهُمْ وَسَعْيُهُ فِي مَصَالِحِهِمْ وَرَفْعُ الْمَضَارِّ عَنْهُمْ، كَمَا كَانَ صلّى الله عليه وسلم عليه وسلم بالمؤمنين رؤوفا رَحِيمًا..
وَمِنْ عَلَامَةِ تَمَامِ مَحَبَّتِهِ:
10-زُهْدُ مُدَّعِيهَا في الدنيا وإيثاره الفقر واتصافه به «3» .
وقد قال صلّى الله عليه وسلم «4» لِأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ «5» : «إِنَّ الْفَقْرَ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنْكُمْ أَسْرَعُ مِنَ السَّيْلِ «6» مِنْ أَعْلَى الْوَادِي «7» - أَوِ الْجَبَلِ إِلَى أَسْفَلِهِ»
وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ «8» . قَالَ رَجُلٌ»
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ.. فَقَالَ: انْظُرْ مَا تَقُولُ.. قَالَ:
(1) وفي نسخه (وعن) .. والحديث رواه البيهقي في الأدب وابن الضريس في فضل القرآن.
(2) ابن مسعود تقدمت ترحمته في ج 1 ص «214» رقم «2»
(3) وسئل الزهري عن الزهد فقال: «هو أن لا يغلب الحلال شكره ولا الحرام صبره» .
(4) هذا بعض من الحديث الذي بعده وقد رواه الترمذوي حسنه.
(5) ابو سعيد الخدري مر ذكره أنفا.
(6) اذا انحدر ونزل
(7) الوادي: وهو الموضع الذي يسيل فيه الماء من ودى بمعنى سال ويسمى لفرجة بين جبلين واديا ويستعار للطريقة والمذهب كما قال تعالى: (ألم تر أنهم في كل واد يهيمون) لسرعة افتقارهم
(8) عبد الله بن مغفل: بضم الميم وفتح الغين المعجمة وتشديد الفاء المفتوحة ولام وهو صحابي مزني من اصحاب الشجرة.. روى عنه الحسن البصري وغيره وتوفي بالبصرة سنة ستين.. قال الحسن رحمه الله تعالى: «ما نزل البصرة أشرف منه» .
(9) لم يذكر اسمه.