فهرس الكتاب

الصفحة 775 من 1457

الشَّجَرَةِ وَرَقُهَا. فَإِنَّ اقْتِصَادًا فِي سَبِيلٍ وَسُنَّةٍ خير من اجتهاد في خلاف سبيل الله وَسُنَّةٍ وَمُوَافَقَةِ بِدْعَةٍ.. وَانْظُرُوا أَنْ يَكُونَ عَمَلُكُمْ- إن كان اجتهادا أو اقتصادا- أَنْ يَكُونَ عَلَى مِنْهَاجِ الْأَنْبِيَاءِ وَسُنَّتِهِمْ.

وَكَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ «1» عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُمَرَ بِحَالِ بَلَدِهِ «2» وَكَثْرَةِ لُصُوصِهِ.. هَلْ يَأْخُذُهُمْ «3» بِالظِّنَّةِ «4» أَوْ يَحْمِلُهُمْ عَلَى الْبَيِّنَةِ وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ؟. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ.. خُذْهُمْ بِالْبَيِّنَةِ وَمَا جَرَتْ عَلَيْهِ السُّنَّةُ فَإِنْ لَمْ يُصْلِحْهُمُ الْحَقُّ فَلَا أَصْلَحَهُمُ اللَّهُ.

وَعَنْ عَطَاءٍ «5» فِي قَوْلِهِ «فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول» «6» أَيْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ «7» : «لَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلا

(1) عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد الراشد سار على نهج الخلفاء الاربعة فعد خامسهم توفي في رجب لسنة (101) هو كان موته يوم الجمعة.

(2) قيل هي حمص.

(3) وفي نسخة (وهل نأخذهم) .

(4) الظنة: بكسر الظاء المعجمة وتشديد النون أي بمجرد الظن أنهم لصوص.

(5) عطاء: هو عطاء بن أبي رباح المفسر، كان من كبار التابعين توفي سنة خمس عشرة ومئة.

(6) «إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا» النساء آية «58» .

(7) الشافعي: هو الامام المشهور امام الائمة وسلطان الامة روى عن مالك وروى عنه أحمد واخرج له اصحاب السنن الاربعة، وذكره البخاري في موضعين من صحاحه في الركاز والعرية ولد سنه 150 هـ يوم مات أبو حنيفة رحمه الله. ومات سنة أربع ومئتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت