وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى «1» الْأَشْعَرِيِّ أَنَّهُ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «2» يُسَمِّي لَنَا نَفْسَهُ أَسْمَاءَ فَيَقُولُ: أَنَا مُحَمَّدٌ، وَأَحْمَدُ، وَالْمُقَفِّي، وَالْحَاشِرُ، ونبي التوبة «3» ، ونبي الملحمة، ونبي الرحمة، وَيُرْوَى: الْمَرْحَمَةِ وَالرَّاحَةِ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ- إِنْ شَاءَ- اللَّهُ وَمَعْنَى «الْمُقَفِّي» مَعْنَى «الْعَاقِبِ» .
وَأَمَّا نَبِيُّ «الرحمة» «والتوبة» «والمرحمة» «والراحة» .
فقد قال تعالى: «وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ «4» » .
وَكَمَا وَصَفَهُ بِأَنَّهُ «يُزَكِّيهِمْ. وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ «5» » «وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ «6» » و «بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ «7» » .
(1) تقدمت ترجمته في ص «118» رقم «4» .
(2) كما رواه مسلم.
(3) أي ان توبة أمته مقبولة من غير حرج عليهم حتى تطلع الشمس من مغربها أو يغرغر العبد وكانت الامم السالفة منهم من لا تقبل توبة أصلا ومنهم من تقبل توبته بشرط أمور شاقة كما لم تقبل توبة بني اسرائيل من عبادة العجل الا بقتل أنفسهم أما هذه الأمة فتقبل منهم مطلقا وان تكررت مع تكرر الذنوب بشرط الندم والعزم على عدم العود ورد حقوق العباد واستحلالهم.
(4) الأنبياء 107.
(5) الجمعة 2 «هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ» .
(6) المائدة 16 «يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ» .
(7) التوبة 128 «لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ» .